باب
المؤلفة قلوبهم
* الأصل :
1 - محمَّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ; وعليُّ بن
إبراهيم ، عن محمَّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل جميعاً ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« المؤلّفة قلوبهم قومٌ وحّدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم
أنَّ محمَّداً رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم » .
* الشرح :
قوله : ( قال : المؤلّفة قلوبهم قومٌ وحّدوا الله وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون الله ولم تدخل
المعرفة قلوبهم أنَّ محمَّداً رسول الله ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا
ويعلّمهم ) الظاهر أن محمداً بدل من المعرفة بحذف مضاف أي لم تدخل معرفة أن محمداً
رسول الله في قلوبهم بالشك في بعض ما جاء به كما في الخبر الآتي . والمفهوم من هذا الخبر وما
بعده أن المؤلفة مسلمون لهم ضعف في الإسلام لعدم استقراره في قلوبهم ، ويدخل فيهم
المنافقون بدليل الشك في بعض ما جاء به رسول الله ، ومن طريق العامة « إني اعطى رجالا حديثي
عهد بكفر أتألفهم » .
قال ابن الأثير : التألف المداراة والإيناس ليثبتوا على الاسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال ،
وقال المفيد : المؤلفة قسمان : مسلمون ومشركون ، وقال العلامة في الإرشاد : المؤلفة هم الكفار
الذين يستمالون للجهاد ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال في القواعد المؤلفة قسمان كفّار
يُستمالون الإسلام . ومسلمون أما من ساداتهم لهم نُظراء من المشركين إذا أُعطوا رغب النظراء في
الإسلام ، وأمّا سادات مطاعون ترجى بعطائهم قوة إيمانهم ومساعدة قومهم في الجهاد ، واما
مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول ، وإما مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من
ما نعيها ، وقيل : المؤلفة الكفار خاصة ، ونقل الشهيد في الدروس عن ابن الجنيد أنه قال : المؤلفة هم
المنافقون ، وفي مؤلفة الإسلام قولان : أقربهما أنهم يأخذون من سهم سبيل الله ، وقال بعض
الأصحاب للإمام أن يتألف هؤلاء إن شاء من سهم المؤلفة وإن شاء من سهم مصالح ، ثم الظاهر أن
يعلمهم عطف على يعرفهم وإن الضمير فيهما راجع إلى المؤلفة وأن قوله « لكيما يعرفوا » على
صيغة المجهول علة لهما ، والمقصود أن اعطاءهم لأمرين أحدهما تأليف قلوبهم بالمال ليثبت
شرح أصول الكافي — صفحة 122
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٢