* الأصل :
3 - عليٌّ ، عن محمَّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : « المؤلّفة قلوبهم لم يكونوا قطُّ أكثر منهم اليوم » .
* الشرح :
قوله : ( قال المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم ) المؤلفة لم يكونوا محصورين في
عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل يكونون بعده أكثر ; لأن أهل النفاق مع المؤمنين وأهل الإنكار والشك فيما جاء
به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حق الأئمة المعصومين أكثر من أن يحصى ، ولكل إمام قائم مقامه بالحق أن
يعطيهم ويألفهم ، وأما في زمان الغيبة فيسقط سهمهم ; لأن ذلك ولاية مختصة بهم ( عليهم السلام ) وقال
العلامة في النهاية : لو فرضنا الحاجة إلى المؤلفة في يومناً بأن تنزل بالمسلمين نازلة واحتاجوا إلى
الاستعانة بالكفار فالأقوى عندي جواز صرف السهم إليهم ، وفيه رد على بعض العامة حيث قال :
سهم المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وأكثر أهله سقط ، ولذلك لما تولى أبو بكر منع
المؤلفة لكثرة المسلمين وعدم الحاجة إليهم ولم يعلم أن أعطاءهم ليس للجهاد فقط بل قد يكون
لتثبيتهم على الإسلام أو لغير ذلك .
* الأصل :
4 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق بن غالب قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : ( إن اُعطوا منها رضوا وإن لم يُعطوا منها إذا
هم يسخطون ) قال : ثمَّ قال : هم أكثر من ثلثي الناس » .
* الشرح :
قوله : ( قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : ( إن اُعطوا منها رضوا وإن
لم يُعطوا منها إذا هم يسخطون ) قال : ثمَّ قال : هم أكثر من ثلثي الناس ) لما قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
غنائم حنين واستعطف قلوب المؤلفة بتوفير الإعطاء عليهم قال بعض من لم يؤمن بالله وبرسوله
حقيقة : اعدل يا رسول الله . فقال : « ويلك إن لم أعدل فمن يعدل » فنزل قوله تعالى : ( ومنهم من
يلمزك في الصدقات فإن أعطوا ) الآية ، أي منهم من يعيبك وينسبك إلى الجور في تقسيمها ، وقد
أشار ( عليه السلام ) إلى أن المعترضين على الإمام لو ملك الأرض وقسم الغنائم على ما فرضه الله أكثر بكثير
من المعترضين على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
* الأصل :
5 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن رجل قال :
شرح أصول الكافي — صفحة 124
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٤