باب
في صنوف أهل الخلاف
( وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان )
* الأصل :
1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : « لعن الله القدريّة ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة قال : قلت : لعنت هؤلاء
مرةً مرةً ولعنت هؤلاء مرتين ؟
قال : إنّ هؤلاء يقولون : إنَّ قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطّخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إنَّ الله حكى
عن قوم في كتابه : ( لن نؤمن لرسول حتَّى يأتينا بقربان تأكله النَّار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنات
وبالَّذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) قال : كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام
فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا » .
* الشرح :
قوله : ( قال إن هؤلاء يقولون قتلتنا مؤمنون - إلى آخره ) هذا القول بناه على أصلهم الفاسد وهو
أنه لا يضر مع الإيمان والشهادة بالتوحيد والرسالة معصية وإن كانت قتل نفس معصومة مؤمنة كما
لا ينفع مع الكفر طاعة . سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي
أخره عنهم ، والمرجئة بالهمزة مثل مرجعة من ارجأته وبدون الهمزة مثل معطية من أرجيته
وكلاهما بمعنى أخرته ، وذكر الآية استشهاد بأن الراضي بقتل حكمه حكم القاتل في العقوبة فإن
الراضي بالشيء كالفاعل له ، فعلى هذا كل من رضي بقتل أحد من الأئمة المعصومين وقتل
شيعتهم إلى يوم الدين فهو بمنزلة قاتلهم ويدخل النار مع الداخلين .
* الأصل :
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمَّد بن حكيم وحمَّاد بن عثمان ، عن
أبي مسروق قال : سألني أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل البصرة ما هم ؟ فقلت : مرجئة وقدريّة وحروريّة ،
فقال : « لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة الَّتي لا تعبد الله على شيء » .
* الشرح :
قوله : ( فقال : لعن الله تلك الملل الكفافرة المشركة الَّتي لا تعبد الله على شيء ) أي على شيء
من الحق والعبادة أو على شيء من الأشياء التي جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) . والملل جمع الملة وهي الدين
ووصفها بالكفر والشرك وعدم العبادة لله وصف مجازي ; لأن هذه الأوصاف لصاحب الملل حقيقة
شرح أصول الكافي — صفحة 120
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٠