الأكل تظلمه وتميته ، ومنها رقة القلب والالتذاذ بذكر الرّب ومناجاته والبطنة تغلظه وتمنع استقرار
الذكر فيه ، ومنها العجز والانكسار والشبع يوجب الغرة والافتخار ، ومنها قرب الحق والشبع يوجب
البعد عنه قال الصادق ( عليه السلام ) « أن البطن ليطغى من أكله أقرب ما يكون العبد من ربه عرَّ وجلَّ إذ أخف
بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى الله عزَّ وجلَّ إذا إمتلاء بطنه » ، ومنها تذكر الجائعين وتذكر جوع
يوم القيامة فيزداد سعيه له وكثرة الأكل توجب الغفلة ، عنهما ، ومنها التسلط على كسر النفس وكثرة
الأكل توجب تسلط النفس ، ومنها قلّة النوم والإقتدار على العبادة والأكول في غفلة النوم وتضييع
العمر ، ومنها كثرة الحفظ وقلة النسيان والأكول على عكس ذلك ، ومنها صحة البدن والأكل الكثير
يوجب أمراضاً شديدة ، ومنها قلة الاحتياج إلى الأموال وأسباب الدُّنيا وصرف العمر في جمعها
وحفظها ، ومنها الاقتدار على الصدقة والإيثار لعدم الحاجة إلى الزائد .
* الأصل
8 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدَّه الحسن بن راشد ،
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج النبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو محزونٌ فأتاه ملك ومعه مفاتيح
خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : إفتح وخذ منها ما شئت من
غير أن تنقص شيئاً عندي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الدُّنيا دار مَن لا دار له ولها يجمع من لاعقل له ، فقال
الملك : والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السّماء الرَّابعة ، حين اُعطيت
شرح أصول الكافي — صفحة 381
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٨١