باب العفو
* الأصل
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبته : ألا اُخبركم بخير خلائق الدُّنيا والآخرة ؟ : العفو عمّن ظلمك ، وتصل
من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك .
* الشرح
قوله : ( العفو عمن ظلمك ) من صفات الكرام العفو عن الظالم والتجاوز عن المسئ ومن
صفات اللئام الانتقام وطلب التشفي والمعاقبة لدفع الغيظ وهو آفة نفسانية تغير الجهال والناقصين
من أجل تأثر نفوسهم عن كل ما يخالف هواها .
قوله : ( وتصل من قطعك ) باليد واللسان ومراقبة أحواله في كل زمان والإحسان إلى من أساء
إليك وهو الحسن ومن الإحسان إلى من أحسن إليك .
( وإعطاء من حرمك ) فإذا أحسنت إلى أحد ولم يقابل إحسانك بإحسان أو لم يشكرك أو أساء
إليك لا ترغب عن الإحسان إليه وإلى غيره بسبب الكفران فإنّه إذا لم يشكرك فقد يشكرك غيره ولو
لم يشكرك أحد فإن الله يحب المحسنين كما نطق به القرآن المبين وكفي به شرفاً وفضلا .
2 - عدَّةٌ من أصابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس إن يعقوب ، عن غرَّة بن
دينار الرقّي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، رفعه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلّكم على خير أخلاق
الدُّنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمّن ظلمك .
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرَّحمن عن أبي عبد الله نشيب
اللفائفي ; عن حمران بن أعين قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ثلاث من مكارم الدُّنيا والآخرة : تعفو عمّن
ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك .
4 - عليُّ ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم
بن عبد الحميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة
جمع الله تبارك وتعالى الأوَّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمَّ ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال :
فيقوم عنق من الناس فتلقّاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنّا نصل من قطعنا
ونعطي من حرمنا ونعفو عمّن ظلمنا ، قال : فقال لهم : صدقتهم اُدخلوا الجنّة .