قوله : ( من رق وجهه رق عمله ) لعل المراد أن من ضعف حياؤه ضعف علمه لتوغله في القبايح
وهو يوجب نقصان العلم أو المراد أن من ضعف وجهه من السؤال في العلم لحيا الحمق المانع منه
ضعف علمه وفي هذا المعنى ما نقل من أنّه قيل لبعض الحكماء : بم بلغت ما بلغت ؟ قال بعدم
الإستحياء من السؤال في استكشاف الأمور وحل الإشكال .
* الأصل
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن يحيى أخي دارم ، عن معاذ بن كثير ، عن
أحدهما ( عليهم السلام ) قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه .
* الشرح
قوله : ( الحياء والإيمان مقرونان في قرن ) القرن بالتحريك الحبل الذي يشد الأسيران به
والمعنى أن الحياء والإيمان مجموعان في حبل واحد فإذا ذهب أحدهما ذهب الآخر وتبعه وفيه
إشارة إلى أن بينهما تلازماً وإلى إن الحياء ليس جزء من الإيمان ولا فرداً منه فلا بدّ من القول به أو
بحمل الإيمان هنا على التصديق والقول بأنه لا يستقر في القلب بدون الحياء .
* الأصل
5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين ، عن
الفضل بن كثير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا إيمان لمن لإحياء له .
* الشرح
قوله : ( لا إيمان لمن لإحياء له ) لما عرفت من إنّهما مقرونان في حبل واحد إذا ذهب أحدهما
تبعه الاخر ، وإن أريد بالإيمان الكامل وجعل الحيا جزءاً منه فالوجه ظاهر .
* الأصل
6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا ، رفعه قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) :
الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل .
* الشرح
قوله : ( الحياء حياء أن - الخ ) قد ذكرنا في أوّل الكتاب أن إنقباض النفس عن فعل الخير حياء
مجازاً كإستحياء المرأة عن تعلم مسائل الحيض وأحكام غسل الجنابة مثلا وإنّ تقسيم الحيا إليه
وهو حياء الحمق وإلى حياء العقل الموجب للإنقباض عن القبيح لا يدل على أنّه حقيقة في كلا
القسمين .
7 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله ابن
إبراهيم ، عن عليّ بن أبي عليِّ اللّهبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أربع من كنّ فيه
وكان من قرنه إلى مقدمه ذنوباً بدَّلها الله حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر .
شرح أصول الكافي — صفحة 318
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣١٨