تبقى بعد موتهم ولا تنفعهم فيما بعد . وإنما هي كالعارية فيهم لمصالح المؤمنين وحفظهم عن
غايلتهم .
وفي رواية اُخرى : لولا ذلك لما تركوا وليّاً لله إلاّ قتلوه .
* الأصل
14 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن العلاء بن كامل
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحداً من الناس إلاّ كانت يدك
العليا عليه فافعل ، فإنَّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له حسن خلق ، فيبلغه الله ب
[ - حسن ] خلقه درجة الصائم القائم .
* الشرح
قوله : ( فإن استطعت أن لا تخالط أحداً من الناس إلاّ كانت يدك العليا عليه فافعل ) كأنه أريد
باليد العليا المنفقة أو المعطية فإن اليد العليا منفقة معطية واليد السفلى سائلة آخذه ، أو أريد بها
اليد اليمنى فإن اليمنى أعلى من اليسرى في القوة ، وهي على التقديرين كناية عن حسن الخلق كما
يشعر به التعليل .
* الأصل
15 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ابن
عبد الله ، عن بحر السقّا قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بحر حسن الخلق يسير ، ثمَّ قال : ألا أُخبرك
بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى ، قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم جالس في
المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم ، فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم تقل
شيئاً ولم يقل لها النبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئاً حتّى فعلت ذلك ثلاث مرَّات ، فقام لها النبيُّ في الرَّابعة وهي خلفه ،
شرح أصول الكافي — صفحة 309
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٩