رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا الله ولا تسمعوهم فإن ذلك يحزنهم .
24 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة له ، إذ نزل فسجد خمس سجدات فلما أن ركب قالوا : يا رسول
الله إنا رأيناك صنعت شيا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني جبرئيل عليه السلام فبشرني ببشارات من الله عز
وجل ، فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة .
25 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله قال : إذا ذكر أحدكم
نعمة الله عز وجل فليضع خده على التراب ، شكرا لله ، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خده على
التراب وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة ، فليضع خده على قربوسه وإن لم يقدر فليضع خده
على كفه ، ثم ليحمد الله على ما أنعم الله عليه .
26 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن هشام بن أحمر قال :
كنت أسير مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة إذ ثني رجله عن دابته ، فخر ساجدا ، فأطال
وأطال ، ثم رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود ؟ فقال : إنني ذكرت نعمة
أنعم الله بها علي ، فأحببت أن أشكر ربي .
* الأصل :
27 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله صاحب السابري فيما أعلم أو غيره ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى اشكرني حق شكري ،
فقال : يا رب وكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ قال :
يا موسى الآن شكرتني حين علمت أن ذلك مني .
* الشرح :
قوله ( يا موسى اشكرني حق شكري فقال يا رب ) تقول أديت حق فلان إذا قابلت احسانه
باحسان مثله ، والمراد هنا طلب أداء شكر نعمته على وجه التفصيل وهو لا يمكن من وجوه الأول
أن نعمه غير متناهية لا يمكن احصائها تفصيلا فلا يمكن مقابلتها بالشكر ، الثاني أن كل ما نتعاطاه
مستندا إلى جوار حنا وقدرتنا من الافعال فهي في الحقيقة فيه نعمة وموهبة من الله تعالى وكذلك
الطاعات وغيرهما نعمة منه فتقابل نعمته بنعمته ، الثالث أن الشكر أيضا نعمة منه فمقابلة كل
نعمته بالشكر يوجب العجز والتسلسل وهو غير مقدور للعبد وقول موسى « ع » يا رب كيف
أشكرك حق شكرك _ إلى آخره » يحتمل الوجهين الأخيرين وروى أن هذا الخاطر خطر لداود « ع »
أيضا فقال يا رب كيف أشكرك وانا لا يستطيع ان أشكرك الا بنعمة ثانية من نعمك ، فأوحى الله
شرح أصول الكافي — صفحة 300
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٠