* الشرح :
قوله ( انه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه فيسمى ) دل على أن الشرب ينبغي أن يكون ثلاث مرات
وأن يكون التسمية في أول مرة والحمد بعد كل مرة وبعض الروايات دل على أن التسمية في أول
كل مرة .
* الأصل :
17 - ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
سألت الله عز وجل أن يرزقني مالا فرزقني وإني سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني ولدا ، وسألته أن
يرزقني دارا فرزقني ، وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا . فقال : أما والله - مع الحمد فلا .
* الشرح :
قوله ( وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا ) في المصباح استدرجته أخذته قليلا قليلا وفي
الصحاح استدرجه خدعه ، واستدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد حطيئة جدد له نعمة وأنساه
الاستغفار أو أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته .
18 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان قال خرج أبو
عبد الله عليه السلام من المسجد ، وقد ضاعت دابته ، فقال : لئن ردها الله على لأشكرن الله حق شكره ، قال :
فما لبث أن أتي بها ، فقال : الحمد لله ، فقال له قائل : جعلت فداك أليس قلت : لأشكرن الله حق
شكره ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام . ألم تسمعني قلت : الحمد لله ؟ .
* الأصل :
19 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن
ابن راشد ، عن المثنى الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ورد عليه أمر يسره
قال : الحمد لله على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال : الحمد لله على كل حال .
* الشرح :
قوله ( كان رسول الله « ص » إذا ورد عليه أمر يسره قال الحمد على هذه النعمة وإذا ورد عليه أمر
يغتم به قال الحمد لله على كل حال ) أي حال الصحة والبلية والنعمة لان كل ذلك مصلحة ينبغي الحمد عليها وفيه مع ذلك إشارة إلى أنه لكونه كاملا في ذاته وصفاته مستحق للحمد أحسن
أو لم يحسن ، والى أن نظر الحامد ينبغي أن يكون إليه لا إلى منافع نفسه فينبغي الشكر على البلاء
كما ينبغي الشكر على النعماء لان كل بلاء غير الكفر والمعصية خير للعبد . قال الغزالي في كل بلاء
خمسة أنواع من الشكر الأول يمكن أن يكون دافعا أشد منه كما أن موت دابته دافع لموت نفسه ،
شرح أصول الكافي — صفحة 298
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٨