فينبغي الشكر على عدم ابتلائه بالأشد ، الثاني البلاء اما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي
الشكر على إزالة تلك الذنوب ورفع الدرجة ، الثالث أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه
ليس مصيبة دينية ، وقد نقل أن عيسى « ع » مر على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه
يصبك . قال عافاني من بلاء هو أعظم البلايا وهو الكفر فمسه « ع » فشفاه الله من تلك الأمراض
وحسن وجهه فصاحبه وهو يعبد معه . الرابع : أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ . وكان في
طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضى ووقع خلف ظهره . الخامس أن بلاء الدنيا سبب لثواب
الآخرة وزوال حب الدنيا عن القلب فينبغي الشكر عليها .
* الأصل :
20 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمعه : الحمد لله الذي عافاني
مما ابتلاك به ، ولو شاء فعل ، قال : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا .
* الشرح :
قوله ( إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمه ) لئلا يكسر قلبه ولا يحزنه والظاهر من المبتلى
المبتلي بالبلاء المعروف ويمكن حمله على الأعم منه فيشمل المبتلى بالمعصية لان المعصية بلاء
عظيم الا أن قوله « من غير أن تسمعه » لا يلائمه .
21 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن
حفص الكناسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، ما من عبد يرى مبتلى فيقول : « الحمد لله الذي عدل
عني ما ابتلاك به وفضلني عليك بالعافية ، اللهم عافني مما ابتليته به ، إلا لم يبتل بذلك البلاء .
* الأصل :
22 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رأيت الرجل وقد ابتلي وأنعم الله عليك فقل : اللهم إني لا أسخر ولا
أفخر ولكن أحمدك على عظيم نعمائك علي .
* الشرح :
قوله ( إذا رأيت الرجل وقد ابتلى ) أي قد ابتلى بالفقر أو السقم أو غيرها اللهم إني لا أسخر أي لا
استهزىء ، سخر منه وبه كفرح هزىء .
23 - عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
شرح أصول الكافي — صفحة 299
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٩