الزيادة وفوريتها تترتب على الشكر القلبي واللساني معا .
* الأصل :
10 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن هشام ،
عن ميسر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شكر النعمة اجتناب المحارم وتمام الشكر قول الرجل : الحمد
لله رب العالمين .
* الشرح :
قوله ( قال شكر النعمة المحارم وتمام الشكر الخ ) دل على أن اجتناب المحارم شكر
لنعمائه تعالى وأن الحمد لله رب العالمين فرد كامل من الشكر لأنه شكر لله على جميع كمالاته
الذاتية والفعلية مثل التربية والاحسان والانعام وغيرها .
11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عيينة ، عن عمر بن يزيد قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل عليها .
* الأصل :
12 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن
عميرة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا ؟
قال : نعم قلت : ما هو ؟ قال : يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال وإن كان فيما أنعم عليه
في ماله حق أداه ، ومنه قوله جل وعز : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) ومنه قوله
تعالى ( رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) وقوله : ( رب أدخلني مدخل صدق
وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) .
* الشرح :
قوله ( يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال ) يحتمل الاجمال والتفصيل وقوله « في ماله »
بدل عن قوله « فيما أنعم الله عليه » وهو يدل على أن أداء الواجبات المالية شكر لنعمة المال ( ومنه )
أي من الشكر .
( قوله تعالى ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) أي مطيقين يقال أقرنت الشئ
أقرانا أطقته وقويت عليه ويقال هذا عند الاستواء على الدابة ( وقوله ( رب أدخلني مدخل مدخل
صدق وأخرجني مخرج صدق ) أي أدخلني في القبر أو في مكان أو أمر أو الأعم ادخالا مرضيا
وأخرجني منه عند البعث أو الأعم منه ومما ذكر اخراجا مقرونا بالكرامة .
( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) أي حجة تنصرني على مخالفتي أو ملكا ينصر الاسلام
شرح أصول الكافي — صفحة 296
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٦