تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
* الأصل 4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، هارون بن الجهم أو غيره عن عمر بن أبان الكلبي ، عن عبد الحميد الواسطي ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمّد الإسلام درجة قال : قلت : نعم قال : والإيمان على الإسلام درجة قال : قلت : نعم ، قال : والتقوى على الإيمان درجة قال : قلت : نعم ، قال : واليقين على التقوى درجة ، قال : نعم ، قال : فما أوتي الناس أقلّ من اليقين وإنّما تمسّكتم بأدنى الإسلام فإيّاكم أن يقلت من أيديكم . * الشرح قوله : ( يا أبا محمد الإسلام درجة ) لما كان الإسلام أول درجة الدرجات المطلوبة قال : الإسلام درجة . ولم يقل : الإسلام على الكفر درجة كما قال : ( والإيمان على الإسلام درجة ) . قوله : ( فما أوتي الناس أقل من اليقين ) قال بعض الأكابر : معناه ما أوتي الناس شيئاً قليلا من اليقين ، ويحتمل أن يكون معناه أن اليقين فيهم أقل من كل شيء ، والأول يقيد نفي اليقين بالمرة . والثاني يفيد ثبوت قليل منه والأول أنسب بقوله ( وإنّما تمسكتم بأدنى الإسلام فإياكم أن ينفلت من أيديكم ) التفلت والافلات والانفلات التخلص من الشيء فجأة . وفيه ترغيب في إمساك مالهم من أدنى الإسلام وحفظه ، وتحذير من الغفلة عنه وتفلته فان تفلته يوجب الدخول في الكفر ولعل المراد بالإسلام هنا الإيمان مجازاً من باب تسمية الشيء باسم جزئه بقرينة أن المخاطب كان مؤمناً مع أن هذه التسمية لا تخلو من نكتة وهي أن المؤمن خرج من الإيمان خرج من الإسلام ودخل في الكفر . * الأصل 5 - عليُّ بن إبراهيم . عن محمّد بن عيسى ، عن يونس قال : سألت أبا الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) عن الإيمان والإسلام فقال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنَّما هو الإسلام ، والإيمان فوقه بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين الناس شيء أقلُّ من اليقين ، قال : قلت : فأي شيء اليقين ؟ قال : التوكّل على الله والتسليم لله والرِّضا بقضاء الله والتفويض إلى الله . قلت : فما تفسير ذلك ؟ قال : هكذا قال أبو جعفر ( عليه السلام ) . * الشرح قوله : ( قال قلت فأي شيء اليقين ؟ قال : التوكّل على الله ، والتسليم لله ، والرِّضا بقضاء الله والتفويض إلى الله ) تفسير اليقين بما ذكر من باب تفسير الشيء به آثاره إذا اليقين سبب للأمور المذكورة ، وذلك لأنه إذا حصل لاحد بالبرهان أو الهداية الخاصة أو الكشف بتصفية النفس اليقين
شرح أصول الكافي — صفحة 165 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني