تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* الشرح قوله : ( الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ) فاليقين أفضل من التقوى والتقوى أفضل من الإيمان . والإيمان أفضل من الإسلام فدل على أن كل مؤمن مسلم دون العكس لإعتبار خصوصية في الإيمان دون الإسلام ، كما مر . وإن كان متق مؤمن دون العكس لأن المتقي يؤثر ذكر من لم يزل ولا يزال على ذكر من لم يكن فكان ، وطاعة من لم يزل ولا يزال على خدمة من لم يكن فكان ، ومحبة من لم يزل ولا يزال على محبة من لم يكون فكان ، وكل مؤمن ليس كذلك . وأيضاً التقوى من الوقاية ، وهي في اللغة فرط الصيانة وفي العرف صيانة النفس عما يضرها في الآخرة وقصرها على ما ينفعه فيها ولها ثلاث مراتب : الأولى التقوى من العذاب الخلد باظهار الشهادتين وهي أدناها ؟ والثانية التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغاير عند قوم وهو المتعارف في عرف الشرع باسم التقوى . والثالثة التوقي عن كل ما يشتغل القلب عن الحق والرجوع إليه بالكلية وهو لخاص الخاص ، والمراد بالتقوى هنا أحد المعنيين الأخيرين وكونه فوق الإيمان ظاهر إذا كل مؤمن ليست له هذه المرتبة سواء أريد بالايمان التصديق فقط ، أو هو مع العمل . أما التصديق فظاهر ، وأمّا التصديق مع العمل فباعتبار أن التجنب عن الكل حتى عن المباحاب والمكروهات والمشتبهات معتبر في التقوى دون لأنه مقول بالإضافة أو باعتبار أن الملكة معتبرة فيها لا فيه فليتأمل ، وعلى أن كل من اتصف باليقين بالتقوى دون العكس أما الأول فظاهر بالتأمل فينا ذكرنا ، وأما الثاني فلان التقوى قد توجد بدون اليقين كما في بعض المقلدين ( وما قسم الناس شيء أقل من اليقين ) ثم حق اليقين أقل من عين اليقين وعين اليقين أقل من علم اليقين . * الأصل 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن حمران بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله فضّل الإيمان على الإسلام بدرجة كما فضّل الكعبة على المسجد الحرام . * الشرح قوله : ( كما فضل الكعبة على المسجد الحرام ) فكما أن حرمة المسجد داخلة في حرمة الكعبة دون العكس . كذلك حرمة الإسلام داخلة في حرمة الإيمان دون العكس . فالإيمان أفضل من الإسلام .