أصحاب العرفان ويعملها أرباب الايقان ، لامن أصول العقائد .
قوله : ( ما نفعل ) لما رجع السائل بالمقدمات المذكورة عن الجهل المركب وهو القطع بالبراءِ
منهم إلى الجهل البسيط ، استفهم عما يلزمه من التوسط بين التولي والتبري أو التولي بقوله ما نفعل
على صيغة المتكلم ، والحاصل أن الاحتمالات ثلاثة التولي والتبري والسكوت ، ولما بطل التبري
استفهم عن أحد الآخرين فأجاب ( عليه السلام ) بأن اللازم عليكم هو التولي ، وفي بعض النسخ « ما يفعل »
بالياء وهو حينئذ من تتمة السابق ، « وما » نافية والفاعل ضمير عائد إلى الله .
قوله : ( فليس ينبغي ان يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ) كل من القوة
العملية والقوة العقلية أما في مرتبة النقص أو في مرتبة الكمال أو الاُولى في مرتبة النقص والثانية
في مرتبة الكمال أو بالعكس ، فالاحتمالات باعتبار القوتين أربعة ولا ينبغي أن يحمل الناقص على
ما عليه الكامل بل ينبغي أن يراعي التوسط في كل مرتبة كما يظهر من المثل .
قوله : ( ثم صليا الفجر ثم مكثاً حتى أصبحا ) يمكن أن يراد بالفجر الفريضة وبالاصباح الدخول
في الصبح المضيءِ الكامل النور وأن يراد به النافلة مع الحذف أي حتى أصبحا وصليا الفريضة .
قوله : ( أدخله في شيء أخرجه منه ) لا يخفى أن هذه العبارة ذات وجهين لأن الشيء يحتمل
الإسلام والنصرانية .
شرح أصول الكافي — صفحة 134
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٤