أميراً علينا ، أهذا من رأيك أو أمر ربك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بأمر ربي ، فقام الحارث وقال : اللهم إن كان محمد
صادقاً فأمطر علينا حجارة فنزل عليه حجارة من السماء فقتل ، فنزل قوله تعالى : ( سأل سائل ) أي
دعا داع بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع يرده من الله لتعلق ارادته بذلك حتماً .
وقوله ( عليه السلام ) : هكذا والله نزل به جبرئيل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) لا يدل على أن قوله : « بولاية علي » من القرآن
لما عرفت سابقاً .
* الأصل :
48 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن سيف ، عن أخيه ، عن
أبيه ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( إنّكم لفي قول مختلف ( في أمر الولاية )
يؤفك عنه مَنْ أُفك ) قال : من أفك عن الولاية أفك عن الجنّة .
* الشرح :
قوله ( عن أبي جعفر في قوله أنكم لفي قول مختلف ) قال الله تعالى : ( إن ما توعدون لصادق وإن
الدين لواقع والسماء ذات الحُبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أُفك ) قال علي بن إبراهيم في
تفسيره : حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن
محمد ابن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في قول الله تبارك وتعالى : ( إنما
تُوعدون لصادق ) يعني في علي ( وإن الدين لواقع ) يعني في علي ( عليه السلام ) وعلي هو الدين ، وقوله :
( والسماء ذات الحُبك ) قال السماء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ذات الحُبك ، وقوله عز وجل : ( انكم لفي
قول مختلف ) يعني مختلف في علي ، اختلفت هذه الاُمة في ولايته فمن استقام على ولاية علي
دخل الجنة ومَن خالف ولاية علي دخل النار ، وقوله عز وجل : ( يؤفك عنه من أفك ) يعني من
أفك عن ولايته أفك عن الجنة . انتهى .
* الأصل :
49 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن يونس ، قال : أخبرني
من رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة * فكُّ
رقبة ) : يعني بقوله ( فكُّ رقبة ) ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإنّ ذلك فكُّ رقبة .
* الشرح :
قوله ( من أفك عن الولاية أفك عن الجنّة ) الإفك بالكسر الكذب ، وبالفتح وصدر قولك أفكه
يأفكه أفكاً إذا قلبه وصرفه عن الشيء ، وأفك فلان فهو مأفوك أي صرف عن الشيء ومنع منه .
قوله ( فلا اقتحم العقبة ) أي لم يرتكبها ولم يدخل فيها ، من اقتحم الإنسان الأمر العظيم إذا رمى
شرح أصول الكافي — صفحة 82
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٨٢