قوله ( وكان معهم أبو عبيدة ) اسمه : عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن اُمية بن ضبة بن
الحارث بن فهر بن مالك بن نضر بن كناية ، وفي فهر يجتمع مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو قرشي ومنه
تقرشت قريش على الصحيح لا عن النضر بن كنانة ، وفي فهر يجتمع بطون قريش كلها ومن لم يكن
من ولد فهر فليس بقرشي ، وبطون خمسة وعشرون .
قوله ( فأنزل الله : ( أم أبرموا أمراً ) ) ذكر الله تعالى ما تعاهدوا عليه في الكعبة ألاّ يردّوا الأمر
والخمس إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) فقال : ( أم أبرموا أمراً ) أي أحكموا بينهم أمراً من رد الولاية ومنع
الخمس ( فإنا مبرمون ) أمراً وهو مجازاتهم بالعذاب أو إثبات الولاية والخمس لأهل البيت ، ( أم
يحسبون أنا لا نسمع سرهم ) أي حديث نفوسهم ، ( ونجواهم ) أي حديثهم فيما بينهم من منع
الحق بل نسمعها ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ذلك ليكون حجة عليهم يوم القيامة ونحن
نجازيهم فيه .
* الأصل :
44 - وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) قال :
نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) فألحدوا في البيت بظلمهم الرّسول ووليّه فبُعداً للقوم الظالمين .
* الشرح :
قوله ( قال نزلت فيهم ) يعني من يرد الكفر بولاية علي ( عليه السلام ) وإنكارها وغصبها في بيت الله حال
كونه متلبساً بإلحاد أي عدول عن الصراط المستقيم ، وبظلم على الرسول ووليه فهما حالان عن
فاعل ( يرد ) أو الثاني بدل عن الأول بإعادة الجار وهو جواب من قوله تعالى ( نذقه من عذاب
أليم ) وعلى هذا مفعول يرد مخصوص ، حذف لعلم المخاطب به وقال أكثر المفسرين : حذف
مفعوله للدلالة على التعميم ، وهو على تقدير عمومه يتناول ما نحن فيه أيضاً .
قوله ( فالحدوا في البيت بظلمهم ) أي فعدلوا عن القصد وانحرفوا عن الحق في بيت الله بسبب
ظلمهم ، فالباء للسببية والبيت ظرف للالحاد .
* الأصل :
45 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( فستعلمون من هو في ضلال مبين ) يا معشر
المكذِّبين حيث أنبأتكم رسالة ربّي في ولاية علي ( عليه السلام ) والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ، من هو في ضلال
مبين ؟ كذا اُنزلت وفي قوله تعالى : ( إن تلووا أو تعرضوا ) فقال : إن تلووا الأمر وتعرضوا عمّا
شرح أصول الكافي — صفحة 79
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٧٩