قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الاُولى ففرح بها فرحاً شديداً ودعا لعمّه ، ثمَّ أعطيته الثانية
والثالثة ففرح بها حتّى ظننت أنّه سيرجع ولا يخرج ، ثمَّ أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على
وجهه حتّى دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة ، وقال : ما ظننت أنَّ في الأرض خليفتين حتّى
رأيت عمي موسى بن جعفر يسلِّم عليه بالخلافة فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم فرماه الله
بالذّبحة فما نظر منها إلى درهم ولا مسّه .
* الشرح :
قوله ( وعليه إزار ممشق ) في المغرّب : ثوب ممشق أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة وهي طين
أحمر .
قوله ( ثم تناول مخدة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح ) في المغرّب : الأدم بفتحتين اسم لجمع
أديم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ من الأدام وهو ما يؤتدم به ، والجمع اُدم بضمتين ،
والوضح محركة الدرهم الصحيح .
قوله ( فرماه الله بالذبحة ) قال في النهاية : الذبحة بفتح الباء وقد تسكن وجع يعرض في الحلق
من الدم وقيل : هي قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس فيقتل . ونقل عن القاموس : أن
الذبحة كهمزة وعنبة وكسرة وصبرة وكتاب وغراب وجع في الحلق أودم يخنق فيقتل . وفي الفائق
المصحح المعرب : الذبحة بضم الذال وفتح الباء والذبحة بضم الذال وسكون الباء والذباح بضم
الذال أن يتورم الحلق حتى ينطبق فلا يسوغ فيه شيء ، ويمنع من التنفس فيقتل ، وروى أبو حاتم
عن أبي زيد أنه لم يعرفها بإسكان الباء .
* الأصل :
9 - سعدُ بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ،
عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : قبض موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة . وعاش بعد جعفر ( عليه السلام ) خمساً
وثلاثين سنة .
شرح أصول الكافي — صفحة 272
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٢