قوله ( وأن شيعتكم المطهرون المستبدلون ) أي المطهرون من الكفر والنفاق والمستبدلون
للباطل والكفر بالحق . والإيمان أو المستبدلون الذين أشار إليهم جل شأنه بقوله : ( ويستبدل قوماً
غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) والأول على تقدير كسر الدال ، والثاني على تقدير فتحها .
قوله ( وقميص قوهي ) هو ثوب ينسج بقوهستان كورة بخراسان بلدتها قاين .
قوله ( في سابعى ) أي في اليوم السابع من الولادة أو العام السابع منها أو اليوم السابع من زمان
التكلم ، والأول أقرب ، والثالث أبعد .
* الأصل :
6 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبد الله بن المغيرة قال :
مرّ العبد الصّالح بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون وقد ماتت لها بقرة ، فدنا منها ثمَّ قال
لها : ما يبكيك يا أمة الله ؟ قالت : يا عبد الله إنّ لنا صبياناً يتامى وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة
صبياني كان منها ، وقد ماتت وبقيتُ منقطعاً بي وبوُلدي لا حيلة لنا ، فقال : يا أمة الله هل لك أن
اُحييها لك ؟ فاُلهمت أن قالت : نعم يا عبد الله ، فتنحّى وصلّى ركعتين ، ثمَّ رفع يده هنيئة وحرَّك
شفتيه ثمَّ قام فصوَّت بالبقرة فنخسها نخسة أو ضربها برجله ، فاستوت على الأرض قائمة ، فلمّا
نظرت المرأة إلى البقرة صاحت وقالت : عيسى بن مريم وربِّ الكعبة ، فخالط الناس وصار بينهم
ومضى ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( فنخسها نخسة أو ضربها برجله ) نخس الدابة - كنصر وجعل - غرز مؤخرها وجنبها بعود
والترديد من الراوي .
* الأصل :
7 - أحمد بن مهران - رحمه الله - عن محمّد بن عليّ ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق ابن عمّار
قال : سمعت العبد الصالح ينعي إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وإنّه ليعلم متى يموت الرَّجل
من شيعته ؟ فالتفت إليَّ شبه المغضب ، فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا
والبلايا والإمام أولى بعلم ذلك ، ثمَّ قال : يا إسحاق اصنع ما أنت صانع ، فإنَّ عمرك قد فنى وإنّك
تموت إلى سنتين وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيراً حتّى تتفرّق كلمتهم ويخون
بعضهم بعضاً حتَّى يشمت بهم عدوَّهم ، فكان هذا في نفسك فقلت : فإنّي أستغفر الله بما عرض
في صدري . فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلاّ يسيراً حتّى مات ، فما أتى عليهم إلاّ قليل حتّى
قام بنو عمّار بأموال النّاس فأفلسوا .
شرح أصول الكافي — صفحة 270
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٠