تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الاُمور المذكروة قبله فإن له مدخلاً عظيماً في صلاح الولد . قوله ( ثم سله عن فلان بن فلان ) كناية عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . قوله ( وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه ) ضمير « فيها » راجع إلى الساعة والألف في قوله « فليريكاه » للإشباع . قوله ( وسأصفه لك ) لابد له من الوفاء بالوعد فقد وصفه ولكن وصفه غير مذكور في هذا الحديث . قوله ( وسله عن معالم دين من مضى ومن بقي ) أراد بدين من مضى دين الأنبياء السابقين وبدين من بقي دين نبينا ( صلى الله عليه وآله ) فإنه باق إلى يوم القيامة . قوله ( وبقي في الهواء منها أربعة ) الهواء ما بين الأرض والسماء ، ولعل المراد ببقائها فيه بقاؤها فيه عند خزنة الأسرار الإلهية والكلمات الربانية وعدم تبينها وظهورها في أهل الأرض بعد . قوله ( وينزل عليه ما لم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين ) لعل المراد بالصديقين أولو العزم من الرسل ، وبالرسل غير أولي العزم منهم ، وبالمهتدين الأنبياء والأوصياء ، وبما ينزل عليه هو الأمر بأن يحكم بباطن الشريعة فإن غيره كانوا يحكمون بظاهرها أو العلم الشهودي بالكلية بعد كونه مسبوقاً بالعلم الحصولي بها ، والفرق بينهما كالفرق بين الخبر والمعاينة ، ومن البين أن ذلك لم يكن لغيره من السابقين ، إذ العلم الشهودي بالشيء إنما يحصل عند وجود الشيء وحضوره ، ولا ينافي ذلك حصول العلم بوجود ذلك الشيء قبل وجوده لغيره من الصديقين فليتأمل . قوله ( والثانية محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخلصاً ) لعل المراد بالإخلاص هو التوافق بين اللسان والجنان ، وأما الإقرار باللسان مع الإنكار بالجنان وهو النفاق فهو أقبح من الإنكار بهما جميعاً . قوله ( والثالثة نحن أهل البيت ) في قوله تعالى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) لا غيرنا كما زعمه جماعة من المبتدعة . قوله ( بسبب ) السبب في الأصل هو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى الشيء كقوله « وتقطعت بهم الأسباب » أي الوصل والمودات ، ولعل المراد أن شيعتنا على ديننا ونحن على دين رسول الله ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على دين الله الذي أنزل إليه بالوحي ، وهذا الدين هو حبل متصل بين الحق والخلق فتمسكوا بحبل من الله وأن شيعتنا متصل بنا اتصالاً روحانياً معنوياً ونحن متصل برسول الله كذلك ورسول الله متصل بالله ، وهذا الاتصال هو السبب الذي يتوصل به الخلق إلى الحق أو أن شيعتنا منا ومعنا ، ونحن من رسول الله ومعه ورسول الله من الله ومعه وهذه المعية هي السبب إلى الله والكل متقاربة .