الاُمور المذكروة قبله فإن له مدخلاً عظيماً في صلاح الولد .
قوله ( ثم سله عن فلان بن فلان ) كناية عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .
قوله ( وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه ) ضمير « فيها » راجع إلى الساعة والألف في قوله
« فليريكاه » للإشباع .
قوله ( وسأصفه لك ) لابد له من الوفاء بالوعد فقد وصفه ولكن وصفه غير مذكور في هذا
الحديث .
قوله ( وسله عن معالم دين من مضى ومن بقي ) أراد بدين من مضى دين الأنبياء السابقين
وبدين من بقي دين نبينا ( صلى الله عليه وآله ) فإنه باق إلى يوم القيامة .
قوله ( وبقي في الهواء منها أربعة ) الهواء ما بين الأرض والسماء ، ولعل المراد ببقائها فيه بقاؤها
فيه عند خزنة الأسرار الإلهية والكلمات الربانية وعدم تبينها وظهورها في أهل الأرض بعد .
قوله ( وينزل عليه ما لم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين ) لعل المراد بالصديقين أولو
العزم من الرسل ، وبالرسل غير أولي العزم منهم ، وبالمهتدين الأنبياء والأوصياء ، وبما ينزل عليه هو
الأمر بأن يحكم بباطن الشريعة فإن غيره كانوا يحكمون بظاهرها أو العلم الشهودي بالكلية بعد
كونه مسبوقاً بالعلم الحصولي بها ، والفرق بينهما كالفرق بين الخبر والمعاينة ، ومن البين أن ذلك لم
يكن لغيره من السابقين ، إذ العلم الشهودي بالشيء إنما يحصل عند وجود الشيء وحضوره ، ولا
ينافي ذلك حصول العلم بوجود ذلك الشيء قبل وجوده لغيره من الصديقين فليتأمل .
قوله ( والثانية محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخلصاً ) لعل المراد بالإخلاص هو التوافق بين اللسان
والجنان ، وأما الإقرار باللسان مع الإنكار بالجنان وهو النفاق فهو أقبح من الإنكار بهما جميعاً .
قوله ( والثالثة نحن أهل البيت ) في قوله تعالى : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيراً ) لا غيرنا كما زعمه جماعة من المبتدعة .
قوله ( بسبب ) السبب في الأصل هو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يتوصل
به إلى الشيء كقوله « وتقطعت بهم الأسباب » أي الوصل والمودات ، ولعل المراد أن شيعتنا على
ديننا ونحن على دين رسول الله ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على دين الله الذي أنزل إليه بالوحي ، وهذا الدين
هو حبل متصل بين الحق والخلق فتمسكوا بحبل من الله وأن شيعتنا متصل بنا اتصالاً روحانياً
معنوياً ونحن متصل برسول الله كذلك ورسول الله متصل بالله ، وهذا الاتصال هو السبب الذي
يتوصل به الخلق إلى الحق أو أن شيعتنا منا ومعنا ، ونحن من رسول الله ومعه ورسول الله من الله
ومعه وهذه المعية هي السبب إلى الله والكل متقاربة .
شرح أصول الكافي — صفحة 269
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦٩