* الشرح :
قوله ( قد كان رشيد الهجري ) ضبطه العلامة في الخلاصة بضم الراء وقال : إنه مشكور من
أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام وقال الشهيد الثاني في حاشيته على
الخلاصة قال ابن داود : رشد بغير ياء وجعل الياء قولاً واستقرب الأل وكذا ذكره الشيخ في
الفهرست بغير ياء ، وأما النجاشي فقد جعله بالياء كالعلامة ، ونقل الفاضل الإسترآبادي في رجاله
عن الكشي أنه كان قد ألقي إليه علم البلايا والمنايا ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسميه رشيد البلايا .
قوله ( حتى تتفرق كلمتهم ) أي توافقهم واجتماعهم .
* الأصل :
8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجليّ ، عن عليّ بن جعفر
قال : جاءني محمّد بن إسماعيل وقد اعتمرنا عمرة رجب ونحن يومئذ بمكّة ، فقال : يا عمَّ إنّي اُريد
بغداد وقد أحببت أن اُودِّع عمّي أبا الحسن - يعني موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) - وأحببت أن تذهب معي
إليه ، فخرجت معه نحو أخي وهو في داره التي بالحوبة وذلك بعد المغرب بقليل ، فضربت الباب
فأجابني أخي فقال : من هذا ؟ فقلت : عليُّ فقال : هو ذا أخرج - وكان بطيء الوضوء - فقلت :
العجل قال : وأعجل ، فخرج وعليه إزار ممشّق قد عقده في عنقه حتّى قعد تحت عتبة الباب ، فقال
عليُّ بن جعفر فانكببت عليه فقبّلت رأسه وقلت : قد جئتك في أمر إن تره صواباً فالله وفّق له ، وإن
يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطي قال : وما هو ؟
قلت : هذا ابن أخيك يريد أن يودّعك ويخرج إلى بغداد ، فقال لي : ادعه ، فدعوته وكان متنحيّاً ،
فدنا منه فقبّل رأسه وقال : جعلت فداك أوصني فقال : اُوصيك أن تتّقي الله في دمي ، فقال مجيباً له :
من أرادك بسوء فعل الله به وجعل يدعو على من يريده بسوء ، ثمَّ عاد فقبّل رأسه ، فقال ، يا عمَّ
أوصني فقال : اُوصيك أن تتَّقي الله في دمي فقال : من أرادك بسوء فعل الله به وفعل ، ثمَّ عاد فقبّل
رأسه ، ثمَّ قال : يا عمّ أوصني .
فقال : اُوصيك أن تتّقي الله في دمي ، فدعا على من أراده بسوء ، ثمّ تنحّى عنه ومضيت معه فقال
لي أخي : يا عليّ مكانك ، فقمت مكاني فدخل منزله ثمَّ دعاني فدخلت إليه فتناول صرّة فيها مائة
دينار فأعطانيها وقال : قل لابن أخيك يستعين بها على سفره قال عليٌّ : فأخذتها فأدرجتها في
حاشية ردائي ، ثمَّ ناولني مائة اُخرى وقال : أعطه أيضاً . ثمَّ ناولني صرَّة اُخرى وقال : أعطه أيضاً ،
فقلت : جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الّذي ذكرت فلم تُعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته
وقطعني قطع الله أجله ، ثمَّ تناول مخدَّة أدم ، فيها ثلاثة آلاف درهم وضح وقال : أعطه هذه أيضاً
شرح أصول الكافي — صفحة 271
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧١