تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قوله ( سيجيء نخاس من أهل بربر ) النخاس بياع الرقيق والدواب ودلالها والبربر قوم بالمغرب حفاة كالأعراب في رقة الدين وقلة العلم ، كذا في المغرّب . قوله ( إحديهما أمثل من الاُخرى ) أي أحسن وأجود وأقرب إلى الخير ، وأماثل الناس خيارهم . قوله ( بكم تبيعنا هذه المتماثلة ) إشارة إلى واحدة منهما على التعيين ولما ادعى البايع تماثلهما مع ادعاء زيادة إحديهما في الجودة كانت كل واحدة منهما متماثلة للاُخرى عند البايع والمشتري ، وأما الزيادة فغير مسلمة عند المشتري كما هو المتعارف في المساومة فلذلك عبر عنها المشتري بالمتماثلة إجراء لكلامه على سنن كلام البايع ولعل هذا أجلى من القول بأن المراد بالمتماثلة المتقاربة إلى البرء يقال : تماثل من علته أي قارب البرء أو المقاربة إلى الموت ومن القول بأن المتمايلة بالياء المثناة التحتانية بعد الألف وأن المراد بها المتمايلة إلى البرء أو الموت والله أعلم . * الأصل : 2 - محمّدُ بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد ، عن عليِّ بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن سابق بن الوليد ، عن المعلّى بن خنيس أنَّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذَّهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتّى اُدِّيت إليَّ كرامة من الله لي والحجّة من بعدي . * الشرح : قوله ( ما زالت الأملاك تحرسها ) لعل الملك الذي كان يحرسها هو أبيض الرأس واللحية الذي كان يلطم النخاس وكان عنده عند اشترائها والله أعلم . * الأصل : 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن أبي قتادة القمّي ، عن أبي خالد الزُّبالي قال : لمّا اُقدم بأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) على المهدي القدمة الاُولى نزل زُبالة فكنت اُحدِّثه ، فرآني مغموماً فقال لي : يا أبا خالد مالي أراك مغموماً ؟ فقلت : وكيف لا أغتمُّ وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يُحدث فيك ؟ فقال : ليس عليَّ بأسٌ إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أوَّل الميل ، فما كان لي همٌّ إلاّ إحصاء الشهور والأيّام حتّى كان ذلك اليوم ، فوافيت الميل فمازلت عنده حتّى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوَّفت أن أشكَّ فيما قال ، فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق ، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن ( عليه السلام ) أمام القطار على بغلة ، فقال : إيه يا أبا خالد ، قلت ; لبّيك يا ابن رسول الله ، فقال : لا تشكّنَّ ، ودَّ الشيطان أنّك شككت ، فقلت : الحمد لله الّذي خلّصك منهم فقال :