تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بغداد ويأتي بما أمره به خفية لكيلا يعلمه العلويون وغيرهم فدخل بغداد وأظهر أنه جاء لتعمير بعض العمارات وبقي أياماً قلائل وأظهر ما في ضميره على السندي ففعلا ما فعلا وسمه أحدهما عليهما لعنة الله والملائكة ولعن اللاعنين . * الأصل : 1 - الحسينُ بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليِّ بن السندي القمّي قال : حدَّثنا عيسى بن عبد الرَّحمن ، عن أبيه قال : دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قائماً عنده ، فقدَّم إليه عنباً فقال : حبَّة حبّة يأكله الشيخ الكبير والصبيُّ الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظنُّ أنّه لا يشبع وكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحبُّ ، فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : لأيِّ شيء لا تزوِّج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج ؟ قال : وبين يديه صرَّة مختومة ، فقال : أما إنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرَّة جارية ، قال : فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا يوماً على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : ألاّ اُخبركم عن النخّاس الّذي ذكرته لكم قد قدم ، فأذهبوا فاشتروا بهذه الصرَّة منه جارية ، قال : فأتينا النخّاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين إحديهما أمثل من الاُخرى ، قلنا : فأخرجهما حتّى ننظر إليهما فأخرجهما فقلنا : بكم تبيعنا هذه المتماثلة ؟ قال : بسبعين ديناراً ، قلنا : أحسن ، قال : لا أنقص من سبعين ديناراً ، قلنا له : نشتريها منك بهذه الصرَّة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللّحية قال : فكّوا وزنوا ، فقال النخّاس : لا تفكّوا فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم اُبايعكم فقال الشيخ : اُدنوا فدنونا وفككنا الخاتم ووزنّا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر ( عليه السلام ) وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان ، فحمد الله وأثني عليه ثمَّ قال لها : ما اسمك ؟ قالت : حميدة ، فقال : حميدة في الدُّنيا ، محمودة في الآخرة ، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيّبٌ ؟ قالت : بكرٌ ، قال : وكيف ولا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه ، فقالت : قد كان يجيئني فيقعد منّي مقعد الرَّجل من المرأة فيسلّط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللّحية فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي ، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال : يا جعفر خذها إليك . فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . * الشرح : قوله ( دخل ابن عكاشة ) عكاشة كرمانة ويخفف صحابي وفي المغرّب : عكاشة صح بالتشديد سماعاً عن الثقات ، والمحدثون على التخفيف وعن الفارابي بالتشديد لا غير وهو عكاشة ابن محصن الغنمى الأسدي . * * *
شرح أصول الكافي — صفحة 253 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني