تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
* الأصل : 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشّاء ، والحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حملت فاطمة ( عليها السلام ) بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) ستلد غلاماً تقتله أُمّتك من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تُر في الدّنيا أُمُّ تلد غلاماً تكرهه ولكنّها كرهته لما علمت أنّه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الآية : ( ووصّينا الإنسان بوالديه احُساناً حملته أُمّه كرهاً ووضعته كُرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) . * الشرح : قوله ( وفيه نزلت هذه الآية ووصّينا الإنسان ) قال علي بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : قوله عزّ وجلّ : ( بوالديه ) إنما عني الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، ثم عطف الحسين صلوات الله عليه فقال : ( حملته اُمه كُرهاً ووضعته كُرهاً ) وذلك إن الله تبارك وتعالى أخبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وبشّره بالحسين قبل حمله وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره تعالى بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه ويُملّكه الأرض وهو قوله تعالى : ( ونُريدُ أن نمن على الّذين اسُتضعفوا في الأرض ) الآية ، وقوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثُها عبادي الصالحون ) فبشر الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة صلوات الله عليها بخبر الحسين ( عليه السلام ) وقتله فحملته كرهاً ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فهل رأيتم أحداً يُبشّر بولد ذكر فيحمله كرهاً . أي أنها اغتمّت فكرهت لما أخبرها بقتله ووضعته كرهاً لما علمت من ذلك وكان بين الحسن والحسين ( عليهم السلام ) طهر واحد وكان الحسين ( عليه السلام ) في بطن اُمه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهراً وهو قول الله تبارك وتعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) . * الأصل : 4 - محمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيّات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا محمد إنّ الله يبشّرك بمولود يولد من فاطمة ، تقتله أُمّتك من بعدك فقال : يا جبرئيل وعلى ربّي السّلام ، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أُمّتي من بعدي ، فعرج ثمّ هبط ( عليه السلام ) فقال له مثل ذلك ،
شرح أصول الكافي — صفحة 232 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني