* الأصل :
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشّاء ، والحسين بن محمد ، عن معلّى بن
محمد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حملت
فاطمة ( عليها السلام ) بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) ستلد غلاماً تقتله أُمّتك
من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثمّ قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لم تُر في الدّنيا أُمُّ تلد غلاماً تكرهه ولكنّها كرهته لما علمت أنّه سيقتل ، قال : وفيه
نزلت هذه الآية : ( ووصّينا الإنسان بوالديه احُساناً حملته أُمّه كرهاً ووضعته كُرهاً وحمله وفصاله
ثلاثون شهراً ) .
* الشرح :
قوله ( وفيه نزلت هذه الآية ووصّينا الإنسان ) قال علي بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : قوله عزّ
وجلّ : ( بوالديه ) إنما عني الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، ثم عطف الحسين صلوات الله
عليه فقال : ( حملته اُمه كُرهاً ووضعته كُرهاً ) وذلك إن الله تبارك وتعالى أخبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وبشّره
بالحسين قبل حمله وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره تعالى بما يصيبه من القتل
والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا
وينصره حتى يقتل أعداءه ويُملّكه الأرض وهو قوله تعالى : ( ونُريدُ أن نمن على الّذين اسُتضعفوا
في الأرض ) الآية ، وقوله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثُها عبادي
الصالحون ) فبشر الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم
فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة صلوات الله عليها بخبر الحسين ( عليه السلام ) وقتله فحملته كرهاً ، ثم قال أبو عبد
الله ( عليه السلام ) : فهل رأيتم أحداً يُبشّر بولد ذكر فيحمله كرهاً . أي أنها اغتمّت فكرهت لما أخبرها بقتله
ووضعته كرهاً لما علمت من ذلك وكان بين الحسن والحسين ( عليهم السلام ) طهر واحد وكان الحسين ( عليه السلام ) في
بطن اُمه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهراً وهو قول الله تبارك وتعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون
شهراً ) .
* الأصل :
4 - محمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيّات ، عن رجل من
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا محمد إنّ الله
يبشّرك بمولود يولد من فاطمة ، تقتله أُمّتك من بعدك فقال : يا جبرئيل وعلى ربّي السّلام ، لا
حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أُمّتي من بعدي ، فعرج ثمّ هبط ( عليه السلام ) فقال له مثل ذلك ،
شرح أصول الكافي — صفحة 232
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٢