قوله ( ألف ألف مصراع ) يحتمل أن يكون هذا عدد مصراع السور وأن يكون عدد مصراع
البيوتات ، والأول أنسب بقوله « وفيها سبعون ألف ألف لغة » .
* الأصل :
15 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ بن
النعمان ، عن صندل ، عن أبي أُسامة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج الحسن بن عليّ ( عليهم السلام ) إلى مكّة
سنة ماشياً ، فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلاّ إذا
أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسودٌ ومعه دهنٌ فاشتر منه ولا تماكسه ، فقال له مولاه : بأبي أنت
وأُمّي ما قدمنا منزلاً فيه أحدٌ يبيع هذا الدواء . فقال له : بلى إنّه أمامك دون المنزل ، فسارا ميلاً فإذا
هو بالأسود ، فقال الحسن ( عليه السلام ) لمولاه : دونك الرّجل ، فخذ منه الدُّهن وأعطه الثّمن ، فقال الأسود :
يا غلام لمن أردت هذا الدّهن ؟ فقال : للحسن بن عليّ فقال : انطلق بي إليه ، فانطلق فأدخله إليه
فقال له : بأبي أنت وأُمّي لم أعلم أنّك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك ولست آخذ له ثمناً ، إنّما أنا
مولاك ولكن ادع الله أن يرزقني ذكراً سويّاً يحبّكم أهل البيت ; فأنّي خلّفت أهلي تمخض ، فقال :
انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكراً سويّاً وهو من شيعتنا .
* الشرح :
قوله ( خرج الحسن بن علي ( عليه السلام ) إلى مكة ) في هذا الحديث من إخباره ( عليه السلام ) بالغيب أمر أن مع
ما فيه من الترغيب في المشي إلى بيت الله لأنه ( عليه السلام ) مشى مع كمال سعته وقدرته على الرواحل
وينسحب حكمه في الزيارات .
شرح أصول الكافي — صفحة 230
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٠