* الأصل :
7 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن
عميرة ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا نزل النصر على الحسين بن عليّ
حتّى كان بين السّماء والأرض ثمّ خيّر : النصر أو لقاء الله فاختار لقاء الله .
* الشرح :
قوله ( نزل النصر ) النصر الإعانة يقال نصره ينصره نصراً أي أعانه على عدوه وشد منه والمراد
به نصره بالملائكة فقيل نزل ثمانون ألفاً من الملائكة وروي أربعة آلاف منهم .
* الأصل :
8 - الحسين بن محمد قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشجّ قال : حدّثنا عبد الله بن
إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد الله الأودي قال : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) أراد القوم أن يوطئوه الخيل ،
فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي إنّ سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا
أبا الحارث أنا مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهمهم بين يديه حتّى وقفه على الطريق والأسد رابض في
ناحية ، فدعني أمضي إليه وأُعلمه ما هم صانعون غداً ، قال : فمضت إليه فقالت يا أبا الحارث فرفع
رأسه ثمّ قالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبد الله ( عليه السلام ) ؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره ،
قال : فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين ( عليه السلام ) ، فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر
ابن سعد - لعنه الله - فتنة لا تثيروها انصرفوا ، فانصرفوا .
* الشرح :
قوله ( إدريس بن عبد الله الأودي ) لم أعرفه بهذه النسبة وفي بعض النسخ الأزدي وهو بهذا
النسب من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
قوله ( أراد القوم أن يوطئوه الخيل ) وطئ الشيء برجله وطءً وأوطأ فلان فلاناً دابته أي ألقاه لها
حتى وضعت عليه رجلها .
قوله ( لزينب ) هي بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
قوله ( إن سفينة كسر به في البحر ) قال ابن حجر في التقريب سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكنى
أبا عبد الرحمن يقال : كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة لكونه حمل شيئاً كثيراً في السفر
مشهور له أحاديث . وقال الذهبي أعتقته أم سلمة وفي اسمه أقوال فقيل : عمر ، وقيل : سعيد بن
جمهان وقيل : أبو ريحان ، مات مع جابر . وقيل : سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكنى أبا عبد الرحمن
وأما ريحانة واسمه مهران لقب بالسفينة وقصته مشهورة واختلف في نقلها ففي كتاب الخرائج عن
شرح أصول الكافي — صفحة 234
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٤