تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ابن الأعرابي عن سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : خرجت غازياً فكسر بي المركب فغرق مع ما فيه وأفلت وما عليّ إلاّ خرقة إلى آخر ما نقله ، والقصّة طويلة وحاصله أنه ضل الطريق فهداه الأسد وأوصله إليه . وفي شرح السنة : سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخطأ الجيش بأرض الروم وأسر فانطلق هارباً يطلب الجيش فإذا هو بأسد فقال . يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله وكان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتاً أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه حتى أبلغه الجيش ثم رجع . وقال المازري : اسم سفينة قيس ، وقيل : نجران ، وقيل : رومان ، وقيل : مهران ، وكنيته المشهورة أبو عبد الرحمن وسبب تسميته بسفينة أنه حمل متاعاً كثيراً لرفقائه في الغزو فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنت سفينة . * الأصل : 9 - عليُّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن عليّ ، عن يونس ، عن مصقلة الطحّان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً وبكت وبكين النساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل فدعتها فقالت لها : مالك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قال : إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق ، قال : فأمرت بالطعام والأسوقة . فأكلت وشربت وأطعمت وسقت وقالت : إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين ( عليه السلام ) قال : وأهدى إلى الكلبيّة جوناً لتستعين بها على مأتم الحسين ( عليه السلام ) فلمّا رأت الجون قالت : ما هذه ؟ قالوا : هديّة أهداها فلان لتستعيني على مأتم الحسين ( عليه السلام ) فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع بها ثمّ أمرت بهنّ فأُخرجن من الدار فلمّا أخرجن من الدار لم يُحس لها حسُّ كأنّما طرن بين السّماء والأرض ولم يُر لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر . * الشرح : قوله ( أقامت امرأته الكلبية ) قيل هي بنت امرء القيس الكلبي اُم سكينة بنت الحسين ( عليه السلام ) ، وبنو كلب حي من قضاعة . قوله ( وأهدى إلى الكلبية جوناً ) أي أهدى رجل ولو قرىء على البناء للمفعول لم يظهر وجه لنصب جوناً والجون كصرد جمع الجوني وهو ضرب من القطا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله « ضرب من القطا » هو الصحيح المتعين في معنى الخبر لا يحتمل غيره والعجب أن العلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) ذكر وجوها آخرها أن الجون كن نساء من الجن أو كن من الأرواح الماضيات فتجسّدن ، ثم قال : بالجملة الخبر لا يخلو من تشويش واضطراب والحق أنه لا تشويش ولا اضطراب فيه والمعنى كما قاله الشارح من الجون طيور يقال لها بالفارسية اسفرود ومعروفة بباقرقره اُهديت إلى الكلبية لتجعلها طعاماً وتتقوى بها في مأتم الحسين ( عليه السلام ) فقالت : إطعام الطيور في المأتم غير مناسب وإنما يناسب الأغذية اللذيذة في الأعراس فأمرت فاُخرجت الطيور من الدار فطرن وفقدن ولم ير لهن أثر . ( ش ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 235 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني