النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : أما لولا أنّك أطعمتها لأكلت منها أنت وذرّيّتك إلى أن تقوم السّاعة ، ثمّ قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : والصحفة عندنا يخرج بها قائمنا ( عليه السلام ) في زمانه .
* الشرح :
قوله ( فأخرجي تلك الصحفة ) في المغرّب : الصحفة واحدة الصحاف وهي قصعة صغيرة
منبسطة تشبع الخمسة وفي بعض نسخه كبيرة .
قوله ( فيها ثريد وعراق يفور ) الثريد الخبز المفتوت المكسور فعيل بمعنى مفعول والعراق
كغراب جمع العرق بفتح العين وسكون الراء وهو العظم بلحمه ويطلق أيضاً على العظم الذي أخذ
منه معظم لحمه . والفور الغليان يقال : يفور الماء أي يغلي .
قوله ( ثم إن أم أيمن ) ( 1 ) هي حاضنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) واُم أسامة بن زيد وأيمن أخو اُسامة لامه .
* الأصل :
8 - عليُّ بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت
الرّضا ( عليه السلام ) عن قبر فاطمة ( عليها السلام ) فقال : دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في
المسجد .
* الشرح :
قوله ( فقال دفنت في بيتها ) ( 2 ) قال ابن بابويه ( رحمه الله ) اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة
نساء العالمين ( عليها السلام ) فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر .
وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » لأنّ قبرها بين القبر والمنبر .
ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو
الصحيح عندي وبيتها ( عليها السلام ) على ما ذكره ( رحمه الله ) من عند الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل ( عليه السلام )
إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحيث إذا قمت عند الحظيرة وجعلت يسارك إليها وظهرك
إلى القبلة استقبلت إلى بيتها بوجهك .
* الأصل :
9 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشّاء عن الخيبري ، عن يونس بن ظبيان ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لولا أنّ الله تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمة ( عليها السلام ) ما
هامش
( 1 ) قوله « ثم إن أم أيمن » إن كان في هذا الحديث شيء يشمئز منه الطبع فالعهدة فيه على صالح بن عقبة
راويه فإنه كذاب ملعون غال على ما قال أصحاب الرجال . ( ش )
( 2 ) قوله « دفنت في بيتها » هذا هو الصحيح في موضع قبرها ( عليها السلام ) كما مر . ( ش )