يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أنّي سأقسم على الله ثمّ أجده سريع الإجابة .
* الشرح :
قوله ( أخذت بتلابيب عمر ) التلابيب جمع التلبيب وهو ما في موضع اللبب من ثياب الرجل
تقول : أخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجرُّه وكان ذلك
حين مزق كتابها الذي كتبها أبو بكر في رد فدك إليها بعد إكمال الحجة عليه فآذاها وآذى الرسول
بذلك لما رواه مسلم عنه ( صلى الله عليه وآله ) « إن فاطمة يؤذيني ما آذها » فصار مصادقاً لقوله تعالى : ( إن الذين
يؤذون الله ورسوله ) الآية ، قال القرطبي : بتأذيها يتأذى النبي واذايتها لا تحل ولو بما يحل للإنسان
أن يفعله وهي في ذلك بخلاف غيرها فإن مَن فعل ما يجوز له فتأذى به الغير لم يحرم .
قوله ( ساُقسم على الله ) قال في المغرّب : القسم على الله في قوله لو أقسم على الله أن يقول :
لحقك فافعل كذا وانما عدي بعلى لأنه ضمن معنى التحكم .
* الأصل :
6 - وبهذا الإسناد عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا
ولدت فاطمة ( عليها السلام ) أوحى الله إلى ملك فأنطق به لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) فسمّاها فاطمة ، ثمّ قال : إنّي
فطمتك بالعلم وفطمتك من الطمث ، ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لقد فطمها الله بالعلم وعن الطّمث
في الميثاق .
* الشرح :
قوله ( وفطمتك من الطمث ) قال صاحب الطرائف قال عبد المحمود الخوارزمي في كتابه ومن
طرائف ما وجدته في حديث سفيان الثوري تأليف أحمد الطهراني عن هشام بن عروة عن عائشة
عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه وصف فاطمة رضي الله عنها في حديث طويل وفي آخره : إن فاطمة ليست كنساء
الآدميين ولا تعتل كما يعتللن ، يعني به الحيض .
* الأصل :
7 - وبهذا الإسناد عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) : يا فاطمة قومي فأخرجي تلك الصحفة فقامت فأخرجت صحفة فيها
ثريد وعُراق يفور . فأكل النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين ثلاثة عشر يوماً ، ثمّ إنّ اُمّ
أيمن رأت الحسين معه شيء فقالت له : من أين لك هذا ؟ قال : إنّا لنأكله منذ أيّام فأتت أُمُّ أيمن
فاطمة فقالت : يا فاطمة إذا كان عند أُمّ أيمن شيء فانّما هو لفاطمة وولدها وإذا كان عند فاطمة
شيء فليس لاُمّ أيمن منه شيء ؟ فأخرجت لها منه فأكلت منه أمُّ أيمن ونفدت الصحفة ، فقال لها
شرح أصول الكافي — صفحة 220
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٠