الصحيح في صفته .
قوله ( شثن الأطراف ) قال في النهاية في صفته ( عليه السلام ) : شثن الكفين والقدمين أي إنهما يميلان إلى
الغلظ والقصر ، وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم
ويذم في النساء ، وفي الصحاح : الشثن بالتحريك مصدر شثنت كفه بالكسر أي خشنت وغلظت
ورجل شثن الأصابع بالتسكين وكذلك العضو .
قوله ( كأن الذهب اُفرغ على براثنه ) البراثن بفتح الباء جمع البرثن كقنفذ وهي الأصابع مع
الكف ، شبه كفه وأصابعه ( عليه السلام ) بالذهب في اللون والضياء والصفاء مع الشدة واللينة .
قوله ( مشاشة المنكبين ) المشاشة واحد المشاش بضم الميم وهي رؤوس العظام اللينة التي
يمكن مضغها . كذا في الصحاح والقاموس والمغرّب ، وقال ابن الأثير في صفته ( عليه السلام ) جليل المشاش
أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين .
قوله ( إذا التفت يلتفت جميعاً من شدة استرساله ) قال الجوهري : استرسل إليه أي انبسط
واستأنس ، وقال ابن الأثير : الاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه
وأصله السكون والثبات وهذا من كمال خلقه وانبساطه للناس ومداراته معهم حيث كان يتلفت
إليهم بكله لا بعينه ولا يسرق النظر ، وقيل : إراداته لا يلوي عنقه يمنة ويسرة إذا نظر إلى الشيء
وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعاً ويدبر جميعاً .
قوله ( مسربته سائلة ) في بعض النسخ « سربته سائلة » وهو الأظهر قال صاحب القاموس : السربة
بالضم الشعر وسط الصدر إلى البطن كالمسربة ، وقال ابن الأثير في صفته ( عليه السلام ) : إنه كان ذا مسربة
المسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلاً إلى الجوف والضمير في قوله : ( كأنها ) راجع السربة
وكان لتقريب تشبيهها بالفضة الصافية المستديرة في السواد اللطيف لأنه يحسن السواد في وسط
الفضة المذكورة .
قوله ( وكأن عنقه إلى كاهلة إبريق فضة ) الكاهل مقدم أعلى الظهر ، والإبريق بالكسر الشديد
البرق واللمعان والاستعارة من البرق والإضافة بيانية والمراد تشبيه عنقه بالفضة الخالصة في البرق
واللمعان .
* الأصل :
121 - عدّة من أصحابنا ; عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمد
الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله مثّل لي أُمّتي في الطين وعلّمني
أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها ، فمرّ بي أصحاب الرّايات فاستغفرت لعليّ وشيعته ، إنّ ربي
شرح أصول الكافي — صفحة 157
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٧