تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الصحيح في صفته . قوله ( شثن الأطراف ) قال في النهاية في صفته ( عليه السلام ) : شثن الكفين والقدمين أي إنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم ويذم في النساء ، وفي الصحاح : الشثن بالتحريك مصدر شثنت كفه بالكسر أي خشنت وغلظت ورجل شثن الأصابع بالتسكين وكذلك العضو . قوله ( كأن الذهب اُفرغ على براثنه ) البراثن بفتح الباء جمع البرثن كقنفذ وهي الأصابع مع الكف ، شبه كفه وأصابعه ( عليه السلام ) بالذهب في اللون والضياء والصفاء مع الشدة واللينة . قوله ( مشاشة المنكبين ) المشاشة واحد المشاش بضم الميم وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها . كذا في الصحاح والقاموس والمغرّب ، وقال ابن الأثير في صفته ( عليه السلام ) جليل المشاش أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين . قوله ( إذا التفت يلتفت جميعاً من شدة استرساله ) قال الجوهري : استرسل إليه أي انبسط واستأنس ، وقال ابن الأثير : الاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه وأصله السكون والثبات وهذا من كمال خلقه وانبساطه للناس ومداراته معهم حيث كان يتلفت إليهم بكله لا بعينه ولا يسرق النظر ، وقيل : إراداته لا يلوي عنقه يمنة ويسرة إذا نظر إلى الشيء وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعاً ويدبر جميعاً . قوله ( مسربته سائلة ) في بعض النسخ « سربته سائلة » وهو الأظهر قال صاحب القاموس : السربة بالضم الشعر وسط الصدر إلى البطن كالمسربة ، وقال ابن الأثير في صفته ( عليه السلام ) : إنه كان ذا مسربة المسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلاً إلى الجوف والضمير في قوله : ( كأنها ) راجع السربة وكان لتقريب تشبيهها بالفضة الصافية المستديرة في السواد اللطيف لأنه يحسن السواد في وسط الفضة المذكورة . قوله ( وكأن عنقه إلى كاهلة إبريق فضة ) الكاهل مقدم أعلى الظهر ، والإبريق بالكسر الشديد البرق واللمعان والاستعارة من البرق والإضافة بيانية والمراد تشبيه عنقه بالفضة الخالصة في البرق واللمعان . * الأصل : 121 - عدّة من أصحابنا ; عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله مثّل لي أُمّتي في الطين وعلّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها ، فمرّ بي أصحاب الرّايات فاستغفرت لعليّ وشيعته ، إنّ ربي