* الأصل :
120 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن عليّ بن سيف ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر
قال : قلت لأبي جعفر ( صلى الله عليه وآله ) : صف لي نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان نبيُّ الله ( عليه السلام ) أبيض مشرب حمرة ، أدعج
العينين ، مقرون الحاجبين ، شثن الأطراف كأنّ الذّهب أُفرغ على براثنه عظيم مشاشة المنكبين ،
إذا يلتفت يلفت جميعاً من شدّة استرساله ، سربته سائلة من لبّته إلى سرّته كأنّها وسط الفضّة
المصفّاة وكأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة ، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء وإذا مشى تكفّأ ، كأنّه
ينزل في صبب ; لم ير مثل نبيّ الله قبله ولا بعده ( صلى الله عليه وآله ) .
* الشرح :
قوله ( أبيض مشرب حمرة ) قال في النهاية في صفته ( عليه السلام ) : أبيض مشرب حمرة الإشراب خلط
لون بلون كان أحد اللونين سقى اللون الآخر يقال : بياض مشرب حمرة بالتخفيف وإذا شدد كان
للتكثير والمبالغة .
قوله ( أدعج العينين ) الأدعج الأسود والدعج شدة سواد العين مع سعتها يقال : عين دعجاء
ويطلق أيضاً على سواد غيرها ، وقيل : الدعج شدة سواد العين مع شدة بياضها .
قوله ( مقرون الحاجبين ) في النهاية : القرن بالتحريك التقاء الحاجبين . واختلف روايات العامة
في ذلك ففي بعضها : « سوابغ في غير قرن » والسوابغ الحواجب ووضع الحواجب موضع الحاجبين
لأنّ التثنية جمع ، وفي بعضها « أزج أقرن » أي مقرون الحاجبين ، وقال صاحب النهاية : الأول
شرح أصول الكافي — صفحة 156
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٦