الملائكة ، ونقل عن ابن عباس أن الروح أعظم المخلوقات وهو وحده في صف وباقي الملائكة في
صف .
قوله ( قال هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم ) قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
( إن كتاب الفُجّار لفي سجّين ) ما كتب الله تعالى لهم من العذاب لفي سجّين ( وما أدراك ما سجين
كتاب مرقوم ) أي مكتوب ( يشهده المقربون ) الملائكة الذين كتبوا عملهم ، وفي رواية أبي
الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « السجّين الأرض السابعة » حدثنا أبو القاسم الحسني قال حدّثنا
فرات بن إبراهيم [ عن محمد إبراهيم عن محمد بن الحسين بن إبراهيم ] عن علوان بن محمد قال
حدّثنا محمد بن معروف عن السدي عن الكلبي عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه في قوله
تعالى ( ان كتاب الفُجّار لفي سجّين ) قال : فلان وفلان وما أدريك ما سجين إلى قوله تبارك
وتعالى - : ( الذين يكذّبون بيوم الدين ) الأول والثاني ( وما يُكذّب بها إلاّ كل معتد أثيم إذا تتلى عليه
آياتنا قال أساطير الأولين ) وهو الأول والثاني كانوا يكذّبون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى قوله تعالى : ( إنهم
لصالوا الجحيم ) ثم يقال : ( هذا الذي كنتم به تُكذّبون ) .
* الأصل :
92 - محمد بن يحيى . عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى عزّ وجلّ : ( ومَن أعرض عن ذكري فإنّ له
معيشة ضنكاً ) قال : يعني به ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قلت : ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ، قال :
يعني أعمى البصر في الآخرة ; أعمى القلب في الدُّنيا عن ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : وهو
متحيّر في القيامة يقول : ( لم حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها ) قال :
الآيات الأئمة ( عليهم السلام ) ( فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النّار كما
تركت الأئمة ( عليهم السلام ) فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم . قلت : ( وكذلك نجزي مَن أسرف ولم يؤمن
بآيات ربّه ولعذاب الآخرة أشدُّ وأبقى ) قال : يعني مَن أشرك بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غيره ولم
يؤمن بآيات ربّه وترك الأئمة معاندة فلم يتّبع آثارهم ولم يتولّهم ، قلت : ( الله لطيف بعباده يرزق
مَن يشاء ) قال : ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قلت : ( مَن كان يريد حرث الآخرة ) قال : معرفة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة ( نزد له في حرثه ) ؟ قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم
( ومن كان يريد حرث الدُّنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ) قال : ليس له في دولة الحقّ مع
القائم نصيب .
* الشرح :
قوله ( يعني به ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ( فمن اتبع هداي فلا يضل ) أي في الدنيا ( ولا
شرح أصول الكافي — صفحة 126
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٦