تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
باب في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه * الأصل : 1 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير القمّي قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جُعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ، ثمّ حلفت له - وحقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحقّ فلان وفلان - حتّى انتهيت إليه بأنّه لا يخرج منّي ما تخبرني به إلى أحد من النّاس ، وسألته عن أبيه أحيٌّ هو أو ميّت ؟ فقال : قد والله مات ، فقلت : جُعلت فداك إنّ شيعتك يروون : أنّ فيه سنّة أربعة أنبياء ، قال : قد والله الذي لا إله إلاّ هو هلك ، قلت : هلاك غيبة أو هلاك موت ؟ قال : هلاك موت ، فقلت : لعلّك منّي في تقيّة ؟ فقال : سبحان الله ، قلت : فأوصى إليك ؟ قال : نعم ، قلت : فأشرك معك فيها أحداً ؟ قال : لا ، قلت : فعليك من إخوتك إمامٌ ؟ قال : لا ، قلت : فأنت الإمام ؟ قال : نعم . * الشرح : قوله ( قد والله مات ) أيّ قد مات والله قدّم لتصديق القسم وتأكيد مضمون الجملة وتقريره ابتداء . قوله ( إن فيه سنّة أربعة أنبياء ) سنّة موسى وعيسى ويوسف ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) فأما سنّة موسى فخائف مترقب ، وأما سنّة عيسى فيقال إنه مات ولم يمت ، وأما سنّة يوسف فالسجن والغيبة ، وأما سنّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فالسيف والجهاد عند ظهور دولته . وهم يزعمون أنه مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ويسمّون واقفية . قوله ( فقلت لعلك منّي في تقية ) خوفاً من أن يطلبوا منك مكانه لو أخبرت بأنه غائب . قوله ( فقال سبحان الله ) أُيّ أنزّهه تنزيهاً من أنه لم يمته ، أو من يجعلني على تقية منك أو هي للتعجّب فيما زعمه . قوله ( قلت فأوصى إليك ) أيّ فأوصى إليك عند موته ؟ قال : نعم ، والخبر بهذه العناية ينطبق على ما هو المقصود من هذا الباب ، وإلاّ ففيه تأمّل . * الأصل : 2 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط قال : قلت للرّضا ( عليه السلام ) : إنّ رجلاً عنى أخاك إبراهيم ، فذكر له أنّ أباك في الحياة وأنّك تعلم من ذلك ما يعلم ، فقال : سبحان الله
شرح أصول الكافي — صفحة 366 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني