تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
* الشرح : قوله ( قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول كلّ من دان الله ) مرّ هذا الحديث متناً وسنداً في باب معرفة الإمام والرد إليه ومرّ شرحه أيضاً فلا نعيده . قوله ( بصرت بقطيع من غير راعيها ) في بعض النسخ : مع غير راعيها وفي الباب السابق « بصرت بقطيع غنم مع راعيها » ولكلّ وجه . قوله ( في ربضتها ) ربض الغنم مأواها وفي الباب السابق : في مربضها والأمر هيّن . قوله ( فهجمت ذعرة متحيرة نادّة ) أيّ شاردة نافرة ، من ندّ البعير يند نداً ونديداً وندوداً ونداداً إذا شرد ونفر . وفي الباب السابق « فهجمت ذعرة متحيرة تائهة » . قوله ( ظاهراً عادلاً ) قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : « ظاهراً » بالظاء المعجمة أيّ البيّن إمامته بنصّ صريح جليّ من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وغرضه أن ليس المراد بالظاهر الظاهر بين الناس ليرد النقض بالصاحب ( عليه السلام ) وفي الباب السابق : ظاهر عادل بالرفع دون النصب . قوله ( مات ميتة كفر ) أيّ مات على ما مات عليه الكفار من الضلال والجهل . * الأصل : 3 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أُخالط النّاس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولّونكم ويتولّون فلاناً وفلاناً ، لهم أمانةٌ ، وصدقٌ ووفاءٌ ، وأقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق ؟ قال : فاستوى أبو عبد الله ( عليه السلام ) جالساً فأقبل عليّ كالغضبان ، ثمّ قال : لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله ، قلت : لا دين لأُولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ قال : نعم لا دين لاُولئك ولا عتب على هؤلاء ، ثمّ قال ، ألا تسمع لقول الله عزّ وجلّ : ( الله وليُّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) يعني [ من ] ظلمات الذّنوب إلى نور التّوبة والمغفرة لولايتهم كلّ إمام عادل من الله ! وقال : ( والّذين كفروا أولياؤهم الطّاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام فلمّا أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من الله عزّ وجلّ خرجوا بولايتهم [ إيّاه ] من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب الله لهم النّار مع الكفّار ، ف‍ ( اُولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون ) . * الشرح : قوله ( فيكثر عجبي ) لعظم ذلك عندي وإنما يتعجّب الإنسان من الشيء إذا عظم موقعه وخفي عليه سببه فيخبر ليعلم موقع هذا الشيء عنده .