عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب
أليم : من ادّعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماماً من الله ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام
نصيباً .
* الشرح :
قوله ( ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ) أيّ لا يكلّمهم كلام رضى بل كلام سخط مثل ( اخسؤوا
فيها ولا تُكلّمون ) أو هو كناية عن الإعراض وسلب الرحمة فإن من منع منا أحد كلامه أعرض عنه
وسلب الرحمة منه ومعنى ( لا ينظر إليهم ) لا يحسن إليهم وليس المراد نفي الرؤية عنهم لأن
الرؤية العينية بالنسبة إلى الكل غير متحققة والرؤية العلمية بالنسبة إلى الجميع ثابتة فلا وجه
للتخصيص على التقديرين وخصص يوم القيامة لأن الإحسان غير منتف عنهم في الدنيا ومعنى لا
يزكيهم لا يطهرهم من الذنوب لعظمتها أو لا يثني عليهم لأن من لا يثنيه سبحانه يعذّبهم ولهم في
الآخرة عذاب أليم مؤلم موجع .
قوله ( من ادعى إمامة من الله ) فيه شيء لأن أبا جعفر ( عليه السلام ) فسّر الثلاثة في باب الكبر بشيخ زان
وملك جبار ومقل مختال ويمكن دفعه بأن المراد بالثلاثة في الآية جنس الثلاثة دون الشخص فلا
تنافي بين التفسيرين لتحقق الجنس في الفريقين .
* الأصل :
5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن يحيى أخي أديم ، عن الوليد بن
صبيح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ هذا الأمر لا يدّعيه غير صاحبه إلاّ بتر الله عمره .
* الشرح :
قوله ( أن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلاّ بتر الله عمره ) كلّ من ادعى أنه صاحب الأمر ولم
يكن هو صاحبه بتر الله عمره وقطعه كما وقع في كثير .
* الأصل :
6 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أشرك مع إمام إمامتُه من عند الله ; من ليست إمامته من الله ، كان مشركاً بالله .
* الشرح :
قوله ( كان مشركاً بالله ) أشرك بالله فهو مشرك إذا جعل له شريكاً وقد جعل هذا الرجل له بزعمه
مثلاً يفعل مثل فعله ، ويحتمل أن يراد بالمشرك الكافر والشرك الكفر .
* الأصل :
7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ،
شرح أصول الكافي — صفحة 346
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٦