* الشرح :
قوله ( متى الفرج ) سأل أبو بصير عن زمان حصول الفرج بظهور الصاحب ( عليه السلام ) أجاب ( عليه السلام ) بأنك
ممّن يريد الدنيا وزينتها حيث تطلب الفرج الدنيوي وهو أمر سهل هيّن وإنما الفرج هو الفرج
الأخروي بالخلاص من العذاب الأبدي وهذا الفرج قد حصل لك بالفعل لأنك عرفت هذا الأمر
ومن عرف هذا الأمر فقد فرّج الله عنه ورفع عنه ضيق الصدر ووسوسة القلب وعذاب الآخرة ، كل
ذلك لانتظاره ظهور هذا الأمر ، وانتظاره لكونه من أفضل الطاعات سبب للفرج الحقيقي وهو الفرج
الأخروي .
* الأصل :
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن إسماعيل بن محمّد
الخزاعي قال : سأل أبو بصير أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أسمع ، فقال : تراني أُدرك القائم ( عليه السلام ) ؟ فقال : يا أبا
بصير : ألست تعرف إمامك ؟ فقال : إي والله وأنت هو - وتناول يده - فقال : والله ما تبالي يا أبا بصير .
ألاّ تكون محتبياً بسيفك في ظلّ رواق القائم صلوات الله عليه .
* الشرح :
قوله ( تراني أُدرك القائم ( عليه السلام ) ) ترقبه إدراك القائم ( عليه السلام ) إما لعدم علمه بأنه الثاني عشر أو لطول
عمره أو لتوقّعه زوال دولة الباطل بسرعة وظهور دولة الحق عن قريب لما روى عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال « إن الله عزّ ذكره إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع إليه فكان على مقدار ما يريد » وإما لأنه تمنّاه
وهو لا يتوقف على إمكان التمني بحسب العادة فسلاه ( عليه السلام ) بأنك إذا عرفت إمام زمانك فكأنك
أدركت القائم ( عليه السلام ) ، وفي ظل رواقه معنى ولا تفاوت بين الحالين أصلاً ولا تبالي أن لا تكون في ظل
رواقه ظاهراً ، والرواق ككتاب وغراب بيت كالفسطاط أو سقف في مقدّم البيت .
* الأصل :
5 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن محمّد بن مروان عن
فضيل ابن يسار قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من مات وليس له إمامٌ فميتته ميتة جاهليّة . ومن
مات وهو عارفٌ لإمامه ، لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن مات وهو عارفٌ لإمامه ، كان
كمن هو مع القائم في فسطاطه .
* الشرح :
قوله ( فميتته ميتة جاهلية ) الجاهلية ما قبل البعثة والميتة بالكسر حالة الموت أيّ يموت كما
يموت أهل الجاهلية في الكفر والضلال ، والحديث منقول من طريق العامة أيضاً وقد مرّ زيادة
توضيح لذلك .
شرح أصول الكافي — صفحة 343
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٣