تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عن محمّد ابن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال لي : اعرف الآخر من الأئمّة ولا يضرّك أن لا تعرف الأوّل ، قال : فقال : لعن الله هذا فإنّي أبغضه ولا أعرفه وهل عرف الآخر إلاّ بالأوّل . * الشرح : قوله ( قال لي اعرف الآخر ) ذهب هذا الرجل إلى أنه لا يجب معرفة الأئمّة كلّهم والتصديق بجميعهم ولا ينفع معرفة الأوّل بدون معرفة الآخر وينفع العكس وهو معرفة الآخر بدون معرفة الأوّل لتحقق حسن الخاتمة وهو أصل في نيل الدرجات والخلاص من الدركات والاتصاف بالسعادات . وأجاب ( عليه السلام ) بأن هذا الرجل ملعون مبغوض خارج عن دين الله لوجوب معرفة الأئمّة جميعهم ولا ينفع معرفة الآخر بدون معرفة الأوّل ولا يعقل ذلك لأن الآخر فرع الأوّل وثابت بنصه ولا يعقل القول بالفرع مع إنكار الأصل . * الأصل : 8 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال : سألت الشيخ عن الأئمّة ( عليه السلام ) ، قال : من أنكر واحداً من الأحياء فقد أنكر الأموات . * الشرح : قوله ( سألت الشيخ ) أراد به الكاظم ( عليه السلام ) . قوله ( من أنكر واحداً من الأحياء فقد أنكر الأموات ) فالزيدية والجارودية والإسماعيلية والفطحية والواقفية وغيرهم من فرق الشيعة الباطلة كانوا كالمنكرين لخلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بل لنبوّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . * الأصل : 9 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمّد بن منصور قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إنّ الله لا يأمر بالفحشاء * أتقولون على الله مالا تعلمون ) قال : فقال : هل رأيت أحداً زعم أنّ الله أمر بالزّناء وشرب الخمر أو شيء من هذه المحارم ؟ فقلت : لا . فقال : ما هذه الفاحشة الّتي يدّعون أنّ الله أمرهم بها قلت : الله أعلم ووليّه ، قال : فإنّ هذا في أئمّة الجور ، ادّعوا أنّ الله أمرهم بالإئتمام بقوم لم يأمرهم الله بالإئتمام بهم ، فردّ الله ذلك عليهم فأخبر أنّهم قد قالوا عليه الكذب وسمّى ذلك منهم فاحشة . * الشرح : قوله ( قال فقال هل رأيت أحداً زعم أن الله أمر بالزنا ) فيه مناقشة من وجهين : أحدهما إن هذا دل على أن أحداً لم يزعم أن الله أمر بالفحشاء ، وقد مرّ في باب الجبر والقدر أن الأشاعرة القائلين
شرح أصول الكافي — صفحة 347 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني