تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بأن أفعال العباد مخلوقة له تعالى قائلون بأن الله تعالى أمر بالفحشاء وثانيهما أن هذا دلّ على أنّ التابعين لأئمة الجور يقولون بأنّ الله تعالى أمر باتباعهم وأن النص دلّ على ذلك وهذا خلاف ما هو معروف عندهم من أن الخلافة للثلاثة غير مستفادة من النص ، ويمكن دفع الاُولى بأن الأشاعرة لم يقولوا صريحاً بأن الله تعالى يأمر بالفحشاء وإنما يلزمهم ذلك بناء على مذهبهم فإن الأمر تابع للإرادة وإرادة الفحشاء متحققة عندهم فيلزمهم تحقق الأمر أيضاً والفرق بين الأمرين واضح ، ويمكن دفع الثانية أيضاً بأنهم وإن لم يقولوا بأن ثبوت أصل الخلافة بالنص صريحاً لكنهم قالوا بأنه تعالى رضي بمتابعتهم وأمر بها في ضمن القواعد الكليّة مثل آية وجوب متابعة الإجماع وغيرها . قوله ( ادعوا أن الله أمرهم بالإئتمام بقوم ) المراد بقوم أئمة الجور وضمير ادعوا لاتباعهم . * الأصل : 10 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب عن محمّد بن منصور قال : سألت عبداً صالحاً عن قول الله عزّ وجلّ : ( قل إنّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال : فقال : إنّ القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرّم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور وجميع ما أحلّ الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الحقّ . * الشرح : قوله ( من ذلك أئمة الجور ) أيّ بعض المحرّم في الظاهر والباطن إمامة أئمة الجور أو متابعتهم والحاصل أن هذا المحرّم كغيره من المحرّمات القرآنية ينقسم على قسمين : أحدهما ظاهر بيانه والآخر باطن يحتاج إلى نحو من التنقير والتفسير وقس عليه ما بعده . * الأصل : 11 - محمدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب : عن عمرو بن ثابت ، عن جابر قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( ومن النّاس من يتّخذ من دون الله أنداداً يحبوّنهم كحبّ الله ) قال : هم والله أولياء فلان وفلان إتّخذوهم أئمّة دون الإمام الذي جعله الله للنّاس إماماً ، فلذلك قال : ( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أنّ القوّة لله جميعاً وأنّ الله شديد العذاب * إذ تبرّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب * قال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّة فنتبرأ منهم كما تبرّؤا منّا كذلك يُريهمُ الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النّار ) ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هم والله يا جابر ، أئمّة الظلمة وأشياعهم . * الشرح : قوله ( أنداداً ) الأنداد جمع ند بالكسر وهو مثل الشيء يضادّه في أموره وينادّه أيّ يخالفه .