باب
إنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر
* الأصل :
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو عبد
الله ( عليه السلام ) : اعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفته لم يضرّك ، تقدّم هذا الأمر أو تأخّر .
* الشرح :
قوله ( فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدّم هذا الأمر أو تأخر ) الجملة فاعل باعتبار مضمونها أو
بتقدير أن والمقصود الحكم بالمساواة بين الأمرين فلا يرد أن الضرر لا يتصور في صورة التقدم أو
ذكر التقدم تبعاً أو استطراداً .
* الأصل :
2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن صفوان بن يحيى عن
محمّد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : « يوم
ندعوا كلَّ اُناس بإمامهم » فقال : يا فضيل أعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرَّك تقدَّم
هذا الأَمر أو تأخّر ، ومن عرف إمامه ثمَّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر ، كان بمنزلة من كان
قاعداً في عسكره ، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه ، قال : وقال بعض أصحابه بمنزلة من استشهد
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* الشرح :
قوله ( فقال : يا فضيل اعرف إمامك ) أشار ( عليه السلام ) إلى أن المراد بالامام في الآية من وجب على
الأمة معرفته والتصديق به وهو إمام كلّ عصر وإلى أن معرفته على وجه يمتاز عن غيره كافية وإن لم
ير شخصه ولم يدرك ملازمته لأن ذلك ممّا لا يجب باتفاق الأمة .
قوله ( كان بمنزلة من كان قاعداً في عسكره ) لا يقال : قد فضل الله المجاهدين على القاعدين
درجة لأنا نقول : هذا إذا حضر ولم يجاهد ، وأما من آمن به في غيبته ومات قبل ظهوره فلا يبعد أن
يكون مساوياً للمجاهد في الدرجة .
* الأصل :
3 - عليُّ بن محمّد ، رفعه ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جُعلت فداك متى الفرج ؟ فقال : يا أبا بصير ؟ وأنت ممّن يريد الدنيا ؟ من عرف هذا الأمر فقد فُرّج
عنه لانتظاره .
شرح أصول الكافي — صفحة 342
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤٢