تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
* الشرح : قوله ( فقلت له يكون إمامان قال : لا . إلاّ وأحدهما صامت فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ) فيه تأمّل إذ تفريع قوله : فقلت له : هو ذا أنت - إلى آخره - على جوابه ( عليه السلام ) ليس بصحيح لأنه لم يدّع أن الإمام وجب أن يكون له صامت في جميع أيام إمامته ، ولا أن كلّ إمام وجب أن يكون معه إمام صامت حتى يتوجه عليه ما ذكر ، بل أفاد أنه إذا اجتمع إمامان وجب أن يكون أحدهما صامتاً ، ولا يتوجه عليه حينئذ ذلك ولو حمل قول السائل : هو ذا أنت على لزوم وجود إمامين من غير صموت أحدهما ، أحدهما هو ( عليه السلام ) والآخر أبوه بناء على اعتقاد السائل لكونه واقفياً قائلاً بأن أباه حيّ موجود وغرضه من ذلك ردّ إمامته ( عليه السلام ) ولو حمل قوله : ليس لك صامت على الردّ عليه بوجه آخر وهو أن الإمام غير القائم ( عليه السلام ) لابد أن يكون له ولد صامت وليس لك ولد صح التفريع إلاّ أن سياق الكلام يأباه لظهور أن قوله : ليس لك صامت ، تفسير وتأكيد لقوله : هو ذا أنت ، مع لزوم خلوّ الردّ الأوّل عن الجواب . قوله ( ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد الله في ابنه ) قال الفاضل الأسترآبادي : كأنه إشارة إلى ما ذكره الكشّي في ترجمة يحيى بن القاسم أبي بصير حيث قال : قال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : منا ثمانية محدثون سابعهم القائم فقام أبو بصير وقبّل رأسه وقال : سمعت أبا جعفر منذ أربعين سنة أقول : هذا الحديث من الموضوعات التي وضعتها الواقفية لغرض من الاغراض النفسانية ، وأمر من الأمور الدنيوية ، ولو صح لامكن وروده في شأن الباقر إلى آخر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وسابعهم القائم ، وكلّهم محدّثون مروّجون للأحاديث النبويّة والأحكام الشرعية بخلاف الأئمّة قبلهم ولو حمل على ما ذهبوا إليه وجب التكلّف في الثمانية بعد الرسول أو فاطمة ( عليهما السلام ) منهم وإلاّ لزمهم القول بأن القائم هو الرضا ( عليه السلام ) وهم لم يقولوا به . * الأصل : 12 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء قال : أتيت خراسان - وأنا واقفٌ - فحملت معي متاعاً وكان معي ثوب وشيّ في بعض الرزم ولم أشعر به ولم أعرف مكانه ، فلمّا قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلاّ ورجل مدنيٌّ من بعض مولّديها ، فقال لي : إنّ أبا الحسن الرّضا ( عليه السلام ) يقول لك : ابعث إليّ الثوب الوشيّ الّذي عندك ، قال : فقلت : ومن أخبر أبا الحسن بقدومي وأنا قدمت آنفاً وما عندي ثوب وشيٌّ ؟ ! فرجع إليه وعاد إليّ ، فقال : يقول لك : بلى هو في موضع كذا وكذا ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال ، فوجدته في أسفل الرّزمة ، فبعثت به إليه . * الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 303 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني