تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عرضت لأبي الحسن ( عليه السلام ) أن أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيّق ، فمال نحوي حتّى إذا حاذاني ، أقبل نحوي بشيء من فيه ، فوقع على صدري فأخذته فإذا هو رقٌّ فيه مكتوب : ما كان هنالك ، ولا كذلك . * الشرح : قوله ( كان عبد الله بن هليل ) ضبط بضم الهاء وشد اللام . قوله ( يقول بعبد الله ) أيّ يقول بإمامة عبد الله الأفطح . قوله ( عرضت لأبي الحسن ( عليه السلام ) أن أسأله عن ذلك ) أيّ أظهرت له أن أسأله عن أمر عبد الله وإمامته ، يقال : عرضت له الشيء أيّ أظهرته وأبرزته ، ويجوز أن يكون : عرّضت بمعنى تعرّضت ، يقال : تعرّضت له أيّ تصدّيت . قوله ( فوافقني ) أيّ صادفني ، والموافقة : المصادفة ، تقول : وافقته إذا صادفته . قوله ( فإذا هو رق فيه مكتوب ما كان هنالك ولا كذلك ) الرق بالفتح : جلد رقيق يكتب فيه وهنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان ، وهناك وهنالك للتبعيد ، واللام زائدة ، والكاف للخطاب ، وفيها دليل على البعيد ، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث ، ولعل المراد أنه ما كان في ساحة عبد الله ومرتبته شيء من أمر الإمامة ولا ينبغي أن يكون فيه شيء من ذلك . ثم الآية هنا أما خروج مكتوب من فيه ( عليه السلام ) أو هو مع علمه بما في ضمير عبد الله من قصد السؤال عنه ( 1 ) والتصدّي له . * الأصل : 15 - عليٌّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال : حدَّثنا محمّد بن إبراهيم قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبيد الله بن العبّاس بن عليِّ بن أبي طالب قال : حدِّثني جعفرُ بن زيد بن موسى ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قالوا : جاءت أُمُّ أسلم يوماً إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو في منزل أُمِّ سلمة ، فسألتها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : خرج في بعض الحوائج والساعة يجيء ; فانتظرته عند أُمِّ سلمة حتّى جاء ( صلى الله عليه وآله ) فقالت أُمُّ أسلم : بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله إنّي قد قرأت الكتب وعلمت كلّ نبيّ ووصيّ ، فموسى كان له وصيُّ في حياته ووصيٌّ بعد موته وكذلك عيسى ، فمن وصيّك يا رسول الله ؟ فقال لها : يا أُمَّ أسلم وصيّي في حياتي وبعد مماتي واحد ثمّ قال لها : يا أُمَّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي ، ثمَّ ضرب بيده إلى حصاة من الأَرض ففركها بأصبعه فجعلها شبه الدقيق ، ثمّ عجنها ، ثمّ طبعها بخاتمه ، ثمّ قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي وبعد
هامش
( 1 ) قوله « قصد السؤال عنه » وكأنه المتعيّن في بيان الإعجاز ، واعلم أن أم أسلم في الحديث التالي يشبه حكايتها حكاية الحبابة الوالبية ، فكأنها هي إلاّ أنها ذكرت بالكنية . ( ش )