تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ! فكان في يده عصا فنطقت ، وقالت : إنّ مولاي إمام هذا الزّمان وهو الحجّة . * الشرح : قوله ( قال سمعت يحيى بن أكثم ) بالثاء المثلثة وكان ليحيى مناظرات مع محمّد بن علي ( عليهما السلام ) في صغر سنّه ، وكان ( عليه السلام ) يغلبه في جميع ذلك ويظهر عليه وجوهاً من العلم ، وهذا الحديث يدلّ على أنه كان مؤمناً بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) سرّاً . قوله ( قاضي سامراء ) قد ذكرنا أنه بفتح الميم وتشديد الراء مع القصر ، وبكسر الميم وتخفيف الراء مع المد . قوله ( بعدما جهدت به ) الباء بمعنى مع والضمير راجع إلى يحيى يقال : جهد الرجل في الشيء إذا بذل الوسع والطاقة فيه وبالغ تفتيشه ، يعني بعدما بلغت معه في الأمور الدينية والعلوم الشرعية وبذلت الوسع بحثها ، ومنه الاجتهاد وهو افتعال من الجهد والطاقة يعني بذل الوسع في طلب الأمر ورد القضية التي ترد على الحاكم إلى الكتاب والسنّة ، لا على رأيه واستحساناته العقلية فإنه مذموم عندنا . قوله ( فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي ) أراد بالمسائل المسائل المشكلة التي لا يهتدي هو إلى وجهها وحلها وبإخراجه ( عليه السلام ) إياها بيانها بجواب شاف كاف رافع لحجاب الشبهة عنها ويبعد أن يراد بالمسائل المسائل المعلومة له ويحمل السؤال على الامتحان لأن قوله : فأخرجها إليّ ينافيه بعض التنافي . قوله ( فقلت علامة ) علامة بالنصب على إضمار فعل ، أيّ هات علامة أو اطلب علامة تدلّ على ما ادعيت وإنما طلب علامة ظاهرة بعدما وجد علامة باطنة ، وهي كمال العقل والعلم في صغر سنه ليتأكد المدّعى ويطمئن القلب ، وقد يجعل على حرف جر وما للاستفهام باسقاط الألف وإلحاق الهاء للوقف وهو بعيد مع أن رسم الخط لا يلائمه . ( 1 ) * الأصل : 10 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد أو غيره ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن عمر ابن يزيد قال : دخلت على الرّضا ( عليه السلام ) وأنا يومئذ واقفٌ وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ستّ وأمسك عن السّابعة ، فقلت : والله لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه ، فإن أجاب بمثل
هامش
( 1 ) هذا الحديث يدل على جواز الطواف حول قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا مانع من تجويزه بالنسبة إلى سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ولا يتوهم فيه التشبه بالمشركين وعبادة القبور . ( ش )