تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قوله ( فإذا هو بحر لا ينزف ) يقال للعالم الواسع العلم المتعمق فيه : بحر ، وعدم النزف عبارة عن كثرته وعدم انتهائه ، وفيه مكنية وتخييليه . قوله ( ثم لقينا الفضيل وأبا بصير ) قال بعض الأصحاب أراد بهما الفضيل بن عثمان الأعور المرادي وأبا بصير ليث المرادي . قوله ( إلاّ طائفة عمار ) هو عمار بن موسى الساباطي وهو وأصحابه فطحية . * الأصل : 8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد ، عن محمّد بن فلان الواقفي قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبد الله ، كان زاهداً وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتّقيه السلطان لجدّه في الدّين واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب ، يعظه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه ، ولم تزل هذه حالته حتّى كان يوم من الأيّام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له : يا أبا عليّ ما أحبّ إليّ ما أنت فيه وأسرّني إلاّ أنّه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة ، قال : جُعلت فداك وما المعرفة ؟ قال : اذهب فتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن فقهاه أهل المدينة ، ثمّ أعرض عليّ الحديث . قال : فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كلّه ثمّ قال له : اذهب فاعرف المعرفة ، وكان الرّجل معنيّاً بدينه فلم يزل يترصّد أبا الحسن ( عليه السلام ) حتّى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق فقال له : جُعلت فداك إنّي أحتجُّ عليك بين يدي الله فدلّني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما كان بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره بأمر الرّجلين فقبل منه ، ثمّ قال له فمن كان بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : الحسن ( عليه السلام ) ثمّ الحسين ( عليه السلام ) حتّى انتهى إلى نفسه ثمّ سكت ، قال : فقال له : جُعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جُعلت فداك ؟ قال : أنا هو ، قال : فشئ أستدلُّ به ، قال : إذهب إلى تلك الشجرة - وأشار [ بيده ] إلى أمّ غيلان - فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر أقبلي ، قال : فأتيتها فرأيتها والله تخدُّ الأرض خدّاً حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها فرجعت ، قال : فأقرّ به ، ثمّ لزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك . محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم ، مثله . * الشرح :