أبوه ( عليه السلام ) ثم يظهر ويرجع من أفق الحق كالشهاب المتوقد في الليلة الظلماء يعرف كلّ أحد أنه الإمام
العادل ، وإرادة الواحد من الجمع إما للتعظيم أو لأجل أنه داخل فيه ومن آحاده لأن الأئمّة ( عليهم السلام )
كلّهم موصوفون بهذه الصفة سيما على القول بالرجعة .
* الأصل :
23 - عدّة من أصحابنا ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمر بن يزيد ، عن
الحسن بن الربيع الهمدانيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق عن أُسيد بن ثعلبة ، عن أُمّ هانىء
قالت : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) فسألته ، عن هذه الآية ( فلا أُقسمُ بالخنّس الجوار
الكنّس ) قال : الخنّس إمامٌ يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستّين ومائتين
ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة اللّيل ، فإن أدركت ذلك قرّت عينك .
* الشرح :
قوله ( عند انقطاع من علمه عند الناس ) الظاهر أن من للتبعيض وفاعل الانقطاع وأن العلم
بمعنى المصدر وهو الادراك وإضافته إلى الضمير إضافة المصدر إلى المفعول وفيه إشارة إلى أن
غيبته وخفاءه عند علم بعض الناس بوجوده دون بعض ، ويحتمل أن يكون العلم عبارة عن
الحاصل بالمصدر وهو الصور الإدراكية والإضافة لامية ، وفيه إشارة إلى أن علومه كلها لم تنقطع
عند الناس بل المنقطع هو بعضها ولو لم يذكر لفظة من لفهم على الأوّل أن أحداً لم يعلم بوجوده
وعلى الثاني أن علمه كله منقطع عن الخلق وليس كذلك .
* الأصل :
24 - عليُّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أيّوب بن نوح ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال :
إذا رُفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم .
* الشرح :
قوله ( إذا رفع علمكم من بين أظهركم ) هذا أيضاً من علامات ظهوره ( عليه السلام ) لأنّ الناس في ذلك
العصر معزولين ( ؟ ) عن العلم والعمل وموصوفين ( ؟ ) بالجهل والزلل ولا همّ لهم إلاّ السير في
ميدان الضلالة والشقاوة ولا عزم إلاّ السباق في مضمار الغواية والغباوة .
قوله ( فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم ) مبالغة في قرب زمان ظهوره حينئذ أو كناية عن
ظهوره قبل رجوعهم إلى منازلهم .
* الأصل :
25 - عدّة من أصحابنا ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيّوب بن نوح قال : قلت لأبي الحسن
شرح أصول الكافي — صفحة 268
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦٨