يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُمِّ إبراهيم ، فإن قدرت أن
تبلّغها منّي السلام فافعل ، قال يزيد : فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عليّاً ( عليه السلام ) فبدأني ، فقال لي :
يا يزيد ، ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بأبي أنت وأُمّي ذلك إليك وما عندي نفقة ، فقال : سبحان الله
وما كنّا نكلّفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال : يا يزيد إنّ هذا
الموضع كثيراً ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك ، قلت : نعم ثمّ قصصت عليه الخبر فقال لي : أمّا
الجارية فلم تجىء بعد ، فإذا جاءت بلّغتها منه السلام ، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة
فلم تلبث إلاّ قليلاً حتّى حملت فولدت ذلك الغُلام ، قال يزيد : وكان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه
فعادوني إخوته من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته إنّه ليقعد من أبي إبراهيم
بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا .
* الشرح :
قوله ( عن أبي الحكم الأرمني ) قال الجوهري : أرمنية بالكسر كورة بناحية الروم والنسبة إليها
أرمني بفتح الهمزة والميم وأبو الحكم بهذه النسبة لم أجد اسمه في كتب الرجال ويحتمل أن
يكون عمّار بن اليسع الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ونسبته إلى الكوفة باعتبار توطّنه فيها وهو
مجهول الحال .
قوله ( قال حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله ) هكذا في النسخ كلّها ، وفي كتب
الرجال عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله إلى آخره والظاهر أن جدّه بلا واسطة ساقط
في البين ، وهو ثقة صدوق روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وروى أخوه جعفر عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) .
قوله ( عن يزيد بن سليط الزيدي ) النسبة باعتبار النسب لا باعتبار المذهب وهو مجهول .
قوله ( عبد الله بن محمّد بن عمارة الجرمي ) لم أجده في كتب الرجال ، وجرم بطنان في العرب
أحدهما في قضاعة وهو جرم بن زيان والآخر في طي .
قوله ( هل تثبت هذا الموضع ) أي هل تعرفه وتذكره وجعلته ثابتاً في ذهنك لا يفارقه .
قوله ( والموت لا يعرى منه أحد ) يقال : عري من ثيابه يعرى بالكسر فهو عار وعريان شبّه
الموت بالثوب في الإحاطة وتلبّس جميع الخلق به .
قوله ( أحدث به ) مجزوم بعد الأمر ويحتمل أن يكون مرفوعاً صفة لشيئاً .
قوله ( وقد علم الحكم ) الحكم بالضم القضاء بين الناس والحكم أيضاً الحكمة والفهم : العلم ،
والسخاء : الجود وهو تحصيل الشيء ممّا يجوز وصرفه فيما يجوز ، والمعرفة والعرفان مصدر عرفته
شرح أصول الكافي — صفحة 187
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٧