بالرغام ، هذا هو الأصل ثم استعمل في الذلّ والعجز عن الانتصاف من الخصم والانقياد على كره .
قوله ( وقال يا عائشة ! يوماً على بغل ويوماً على جمل ) تعيير لها بخروجها على هذه الهيئة
المذمومة للنساء سيّما نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أمرهن الله تعالى بالاستقرار في البيوت بقوله ( وقرن
في بيوتكن ) وقال : محمّد أو ابن عبّاس خطاباً معها :
تجمّلت تبّغلت وإن عشت تفيّلت * لك التسع من الثمن وللكلّ تملّكت
قوله ( فما تملكين نفسك ) النفوس البشرية كلّها مائلة إلى الشرور والفساد فمن زمّها بزمام العقل
والشرع كان مالكاً لها متصرّفاً فيها كتصرّف المالك ، ومن أرسلها غلبت عليه وأوردته في المهالك
والمقابح .
قوله ( ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم ) أي لا تملكين مكانك ولا تستقرّين فيه لأجل
عداوة بني هاشم وإيصال السوء بهم ، أو لا تملكين الأرض ولا تصيرين أميراً على أهلها من أجل
عداوتهم ، والأوّل من باب الاستفهام والثاني من باب الهزء والتهكّم .
قوله ( هؤلاء الفواطم يتكلّمون ) روى مسلم أنه أُهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثوب حرير فأعطاه علياً
فقال : شقّقه بين الفواطم ، قال ابن قتيبة : الفواطم ثلاث ( 1 ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبنت أسد بن هاشم
أُمّ علي ( رضي الله عنه ) ولا أعرف الثالثة ، قال الأزهري : الثالثة هي فاطمة بنت حمزة الشهيد ، وروى بعضهم
عن علي ( عليه السلام ) أنه قسّمه بين أربع فواطم الثلاث المذكورة والرابعة فاطمة بنت عقيل بن أبي طالب .
قوله ( وأنّى تبعدين ) من الإبعاد أو التبعيد والاستفهام للإنكار .
قوله ( وفاطمة بنت أسد بن هاشم ) هي زوجة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وابنة عمّه
وأُمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال الآبي في كتاب إكمال الإكمال : هي أوّل هاشمية ولدت هاشمياً .
قوله ( عبد معيص بن عامر ) المعيص بالعين والصاد المهملتين كأمير بطن من قريش وفي بعض
النسخ المغيض بالمعجمتين .
قوله ( فانّكم قوم خصمون ) أي شديد والخصومة واللجاج ، خذلها الله من لجاج وخصومة
وقول زور افترته .
هامش
( 1 ) قوله « الفواطم ثلاث » لا فائدة في ذكر ذلك ولا مناسبة وإنّما الفواطم الثلاث اللآتي ولدن محمّد بن الحنفية
من ذكرهن في متن الحديث : الأُولى زوجة عبد المطّلب والثانية زوجة أبي طالب والثالثة زوجة هاشم أُمّ عبد
المطلب . ( ش )