أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( قال : أتى حبر من الأحبار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربّك قال : ويلك
إنّما يقال : متى كان لما لم يكن ) يعني لما لم يكن فكان وإلاّ فما لم يكن يشمل المعدومات الصرفة
ولا يصحُّ أن يسأل عنه بمتى كان ( فأمّا ما كان ) أزلاً بلا سبق العدم على وجوده .
( فلا يقال متى كان ) لاختصاص هذا السؤال بالكائنات الحادثة ( كان قبل القبل بلا قبل وبعد
البعد بلا بعد ولا منتهى غاية لتنتهي غايته ) أي ليس هو منتهى مسافة وهميّة أو حسّية أو عقليّة أو
زمانيّة أو مكانيّة لتنتهي مسافته إليه ويقال : هو هناك وليس قبله حتّى يسأل عنه بأبين أو متى وإنّما
كون الأزلي كون سرمديٌّ مجرد في الواقع وفي لحاظ العقل عن هذه الاُمور ولواحقها .
( فقال له أنبيٌّ أنت ؟ فقال لاُمّك الهبل ) في الصحاح الهبل بالتحريك مصدر قولك هبلتهُ اُمّه أي
ثكلته ، وفي المغرب يقال : فلان هبلته أمّه إذا مات ثمَّ قال في دعاء السوء هبلتك أمّك ثمَّ استعمل
في التعجب كقاتلك الله .
( إنّما أنا عبد من عبيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) مطيعٌ لأقواله وأفعاله ، والقصر من باب قصر الموصوف
على الصفة قصراً إضافياً بالنسبة إلى النبوة .
شرح أصول الكافي — صفحة 136
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٦