تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( قال : أتى حبر من الأحبار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربّك قال : ويلك إنّما يقال : متى كان لما لم يكن ) يعني لما لم يكن فكان وإلاّ فما لم يكن يشمل المعدومات الصرفة ولا يصحُّ أن يسأل عنه بمتى كان ( فأمّا ما كان ) أزلاً بلا سبق العدم على وجوده . ( فلا يقال متى كان ) لاختصاص هذا السؤال بالكائنات الحادثة ( كان قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ولا منتهى غاية لتنتهي غايته ) أي ليس هو منتهى مسافة وهميّة أو حسّية أو عقليّة أو زمانيّة أو مكانيّة لتنتهي مسافته إليه ويقال : هو هناك وليس قبله حتّى يسأل عنه بأبين أو متى وإنّما كون الأزلي كون سرمديٌّ مجرد في الواقع وفي لحاظ العقل عن هذه الاُمور ولواحقها . ( فقال له أنبيٌّ أنت ؟ فقال لاُمّك الهبل ) في الصحاح الهبل بالتحريك مصدر قولك هبلتهُ اُمّه أي ثكلته ، وفي المغرب يقال : فلان هبلته أمّه إذا مات ثمَّ قال في دعاء السوء هبلتك أمّك ثمَّ استعمل في التعجب كقاتلك الله . ( إنّما أنا عبد من عبيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) مطيعٌ لأقواله وأفعاله ، والقصر من باب قصر الموصوف على الصفة قصراً إضافياً بالنسبة إلى النبوة .