تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، فردانيّاً ، لا خلقه فيه ولا هو في خلقه ، غير محسوس ولا مجسوس ، لا تدركه الأبصار ، علا فقرب ودنا فبعُد وعُصي فغفر واُطيع فشكر ; لا تحويه أرضه ولا تقلّه سماواته ، حامل الأشياء بقدرته ، ديموميٌّ أزليٌّ لا ينسى ولا يلهو ولا يغلط ولا يلعب ولا لإرادته فصل . وفصله جزاء وأمره واقع ، لم يلد فيُورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفواً أحد . * الشرح : ( ورواه ) أي روى هذا الحديث بمضمونه ( 1 ) وهو أنَّ قل هو الله أحد نسبة الرّبِّ ( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ) وهو ابن خالد البرقي ( عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب [ وعن ] محمّد بن يحيى ، ( 2 ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين ) يعني ابن أبي الخطاب وهو عطف على أحمد بن محمّد بن عيسى لا على محمّد بن يحيى . ( عن أبن محبوب ، عن حمّاد بن عمرو النصيبي ) نسبة إلى نصيبين اسم بلد والرَّجل مجهول الحال ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) الظاهر أنَّ رواية أبي أيّوب عنه ( عليه السلام ) بلا واسطة فليتأمّل ( قال ) يعني حمّاد أو أبي أيّوب أيضاً على تأويل كلّ واحد . ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قل هو الله أحد فقال نسبة الله إلى خلقه ) أي صفاته الذاتيّة والتنزيهيّة المنزلة إلى خلقه ليعرفوه ويميّزوه بها عن غيره من الممكنات ( أحداً ) حال عن الله أو منصوب بفعل مقدَّر أي ذكر الله في وصفه أحداً لا ثاني له في الوجود والوجوب ولا كثرة في ذاته وصفاته ذهناً وخارجاً ) .
هامش
1 - قوله « هذا الحديث بمضمونه » يعني أن الحديث الثاني الذي رواه حماد بن عمرو النصيبي هو عين الحديث الأول الذي رواه محمد بن مسلم معنى ومضموناً إذ كل واحد منهما بيان أن قل هو الله أحد نسبة الرب تعالى . ( ش ) 2 - قوله « أبي أيوب ومحمد بن يحيى » هكذا في النسخ بإثبات واو العطف بين أبي أيوب ومحمد بن يحيى فيصير المفاد أن الحديث الأول رواه أيضاً محمد بن يحيى إلى آخر الإسناد وقال رفيعاً النائيني ( قدس سره ) : الأولى ترك الواو يعني أن يكون محمد بن يحيى أولَ الحديث الثاني وهو استيناف على اصطلاح المحدثين إذ لا يعطفون الإسناد اللاحق على الحديث السابق بالواو ولكنه خلاف ما في النسخ المنقولة والأَولى ما ذكره الشارح هنا وعليه بنى أستاد الحكماء المتألهين في شرحه والعلامة المجلسي ( رحمه الله ) وافق النائيني ولكن كان في نسخته « وعن محمد بن يحيى » فقال : و « عن » زيادة من النساخ ولا ريب في زيادة كلمة « عن » إذ يروي الكليني ( رحمه الله ) عن محمد بن يحيى بغير واسطة وتصديره بها غير معهود منه على أنها غير موجودة في النسخ التي رأيناها ومنها نسخة مصححة مقروءة على المحدث الجزائري وشهادته عليه بالمقابلة بخطه وعليه خط المجلسي ( رحمه الله ) أيضاً وأما زيادة حرف الواو فبعيدة لوجوده في النسخ ولا يجوز الاعتماد في العلوم المنقولة إلاّ على النقل إلاّ إذا حصل اليقين بخلافه . ( ش )
شرح أصول الكافي — صفحة 138 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني