باب
النسبة
النسبة بكسر النون مصدر يقال نسبته ينسبه من باب ضرب ونصر نسباً بالتحريك ونسبة بالكسر
أي ذكر نسبه ووصفه .
* الأصل :
1 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيّوب ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ اليهود سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : أنسب لنا ربّك ،
فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ثمَّ نزلت قل هو الله أحد إلى آخرها .
* الشرح :
أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد
بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ اليهود سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : أنسب لنا ربّك أي اذكر
نسبه وصفه لنا حتّى نعرفه بصفته وكأنّهم سألوه اختباراً بأنّه هل يقول شيئاً من قبله أو يقول ما هو
مذكور في التوراة
( فلبث ثلاثاً ) أي ثلاث ساعات أو ثلاث ليال مع أيّامها واللّيل ممّا يذكّر ويؤنّث بحسب السماع
كما صرَّح به بعض الأفاضل في حاشيته على المطوَّل فلا يرد أنَّ حذف التاء في الثالث لا وجه له .
( لا يجيبهم ) وهو ينتظر الوحي لأنّه كان لا ينطق عن الهوى وفيه حثٌّ للناس على السكوت فيما
لا يعلمون .
( ثمَّ نزلت قل هو الله أحد إلى آخرها ) وفيها من جوامع التوحيد ما يعجز عنه عقول العارفين
ومن لوامع التنزيه ما يتحيّر فيه فحول السالكين فقد كتب العلماء ودوَّن الفضلاء شيئاً جميلاً من
حقايقها وأمراً جزيلاً من دقايقها ولم يجدوا مع ذلك معشار ما فيها فمن تمسّك بها وتفكّر فيها فقد
رشد ومن أعرض عنها وقال بخلافها فهلك وقد فسد .
* الأصل :
2 - ورواه محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب [ وعن ]
محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين عن ابن محبوب عن حمّاد بن
عمرو النصيبي . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قل هو الله أحد فقال ( عليه السلام ) : نسبة
الله إلى خلقه أحداً صمداً أزليّاً صمديّاً لا ظلَّ له يمسكه وهو يمسك الأشياء وبأظلّتها ، عارف
شرح أصول الكافي — صفحة 137
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٧