وأثرت السؤال
!
إنني ما زلت أنزع الأشواك من أقدام التاريخ الإسلامي ، لأكون لنفسي رؤية
موضوعية حوله . ولست ببعيد عما عاناه ابن الهيثم في إحدى أطوار تجربته . وقد
رأى أن ابن اليهودي يصير يهوديا ، وابن النصراني يصير نصرانيا . وبأنه سمع
حديثا يقول : ( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو
يمجسانه ) ثم إن الأمة الإسلامية هي نفسها انشطرت إلى مذاهب شتى ، وطرائق
قددا .
وقد جاء في الحديث النبوي الشريف : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين
فرقة ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة ) ( 34 ) والغريب ، أن الناجية واحدة والباقي في النار ! .
ثم رحت أطرح على نفسي السؤال تلو السؤال .
ما أدراني أنني على حق ؟ .
ترى لو أنني ولدت في إيران أو العراق أو لبنان . ماذا سأكون يا ترى ؟ ما
ذنبي ، إن كنت أجهل الفئة الناجية ؟ ما ذنبي ، ما ذنبي ؟ وكنت مقتنعا أن الله
منح الإنسان ( العقل ) حتى يستنير بنوره . وأن العقل رسول باطن ، يرشد إلى
أسلم السبل وأهداها .
هامش
( 34 ) أبو هريرة رواه ابن ماجة ورواه بن مالك عن عوف بصيغة أخرى .