والوعي الإسلامي إلى باقي الشعوب العربية ، وهذا هو عين الإعجاز في نبوءة
القرآن .
وبالنتيجة ، تتلاشى النظرة التعسفية للتاريخ الإسلامي ، تلك التي تصور
الفرس على أساس إنهم هم الذين اختلقوا ( التشيع ) بحكم عدائهم للإسلام
والعرب . وهاهم دون الرجوع إلى التاريخ بإمكانهم الرجوع إلى مجوسيتهم ،
وهم في موقع قوة . ولو فعلوا ذلك ، لأراحوا أطرافا عربية ، ولكنهم لا يفعلون !
فالتشيع في النهاية ، هو الصيغة التي احتوت المسلمين الطلائع ، المعارضين
للخلافة المنحرفة . وهو وليد ( المدينة ) والمناطق العربية ، ولم يدخل إلى إيران
سوى في العهود المتأخرة ولم يزدهر التشيع في إيران سوى مع تكوين الدولة
الصفوية ( 1502 م ) وسوف يتبين لنا ، إن التشيع له جذوره في عمق الرسالة
الإسلامية المحمدية . وإن ما أورده الخصوم ، إن هي إلا أساطير الأولين ، أعادوا
لوكها على ألسنتهم ، والله متم نوره ولو كره الحاقدون ! .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٩٢